229

Las Introducciones

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1408 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
الصغار ثم الخنائي العبيد [الكبار ثم الخنائي العبيد] الصغار، ثم النساء الأحرار الكبار، ثم النساء الأحرار الصغار، ثم الإماء الكبار، ثم الإماء الصغار.
فصل في صفة الصلاة على الجنائز
وصلاة الجنائز أربع تكبيرات عند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وجميع أصحابه. تنزل التكبيرة فيها منزلة الركعة في الصلاة، والدعاء فيها بمنزلة القراءة في الصلاة. من شرط صحتها الإمامة كصلاة الجمعة، فإن صلي عليها بغير إمام أعيدت الصلاة ما لم يفت ذلك.
فصل في وجوب دفن الميت
وأما دفنه فإنه واجب، قال الله ﷿ في ابني آدم: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ - فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣٠ - ٣١] ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ [المائدة: ٣٢]، وروي أنه حمله على عنقه سنة يدور به لا يدري ما يصنع إلى أن بعث الله الغراب منبها له على دفنه ففعل ذلك، وكانت سنة له ولمن بعده إلى يوم القيامة أنعم الله بها على عباده، وعدد النعمة بها عليهم في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥] ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢]، وقال: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]، وهو أيضا من فروض الكفاية يحمله من قام به من الناس، ويجري مجرى الكفن في كون الاستئجار عليه من رأس المال، والحكم به إن لم يكن له مال على من يحكم عليه بالتكفين، وبالله التوفيق.

1 / 236