171

Las Introducciones

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1408 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
موضعها ولا يقدر أن يرجع إليها إلا بزيادة الانحطاط من حال القيام إلى الجلوس، وليس ذلك من الصلاة. والقراءة لم يفت موضعها فهو يستأنفها من غير أن يزيد في صلاته شيئا.
فقال لي: قول ابن القاسم في الذي سلم من ركعتين ساهيا إنه يحرم ثم يجلس، فقد قال ابن القاسم: إنه يرجع إلى الجلوس فلا يصح لك الفرق بين القراءة والنهضة بذلك.
قلت له: لا يصح عن ابن القاسم ولا عن غيره في مسألتك أن يحرم ثم يرجع إلى الجلوس، وقد أخطأ على ابن القاسم من حمل قوله على ذلك، وإنما معنى قوله أن يرجع إلى الجلوس قبل ثم يحرم، بدليل إجماعهم على أن مسقط الجلسة الوسطى لا يرجع إليها بعد اعتداله قائما من أجل زيادة الانحطاط، وبذلك تعلل السنة الثابتة في ذلك عن النبي ﷺ، فسكت وسلم.
فإن قال قائل: فإن الذي يسقط سجدة فيذكرها وهو قائم في الثانية يؤمر أن يرجع إليها وهو في رجوعه إليها يزيد في صلاته ما ليس منها، وهو الانحطاط من حال القيام إلى الجلوس. فما الفرق بين ذلك وبين رجوعه إلى النهضة التي يجب إلغاؤها؟.
قيل له: السجدة ركن من أركان الصلاة لا يجزئ عنها سجود السهو، فوجب الرجوع إليها ما لم تفت بعقد ركعة، والنهضة تجزئ عنها سجدتا السهو كالجلسة الوسطى، فلم يرجع إليها بزيادة ما ليس من الصلاة، وبالله التوفيق.

1 / 178