Introducción a los estudios de Hadith de Ibn Salah
علوم الحديث
Editor
نور الدين عتر
Editorial
دار الفكر- سوريا
Ubicación del editor
دار الفكر المعاصر - بيروت
وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ فِي الْحَوَاشِي - مِنْ شَرْحٍ، أَوْ تَنْبِيهٍ عَلَى غَلَطٍ، أَوِ اخْتِلَافِ رِوَايَةٍ، أَوْ نُسْخَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا لَيْسَ مِنَ الْأَصْلِ - فَقَدْ ذَهَبَ الْقَاضِي الْحَافِظُ عِيَاضٌ ﵀ إِلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ لِذَلِكَ خَطُّ تَخْرِيجٍ، لِئَلَّا يَدْخُلَ اللَّبْسُ، وَيُحْسَبَ مِنَ الْأَصْلِ، وَأَنَّهُ لَا يُخَرَّجُ إِلَّا لِمَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْأَصْلِ، لَكِنْ رُبَّمَا جَعَلَ عَلَى الْحَرْفِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ التَّخْرِيجِ عَلَامَةً كَالضَّبَّةِ، أَوِ التَّصْحِيحِ إِيذَانًا بِهِ.
قُلْتُ: التَّخْرِيجُ أَوْلَى وَأَدَلُّ، وَفِي نَفْسِ هَذَا الْمُخْرَجِ مَا يَمْنَعُ الْإِلْبَاسَ، ثُمَّ هَذَا التَّخْرِيجُ يُخَالِفُ التَّخْرِيجَ لِمَا هُوَ مِنْ نَفْسِ الْأَصْلِ فِي أَنَّ خَطَّ ذَلِكَ التَّخْرِيجِ يَقَعُ بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا سَقَطَ السَّاقِطُ، وَخَطُّ هَذَا التَّخْرِيجِ يَقَعُ عَلَى نَفْسِ الْكَلِمَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا خُرِّجَ الْمَخْرَجَ فِي الْحَاشِيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِيَ عَشَرَ: مِنْ شَأْنِ الْحُذَّاقِ الْمُتْقِنِينَ الْعِنَايَةُ بِالتَّصْحِيحِ، وَالتَّضْبِيبِ، وَالتَّمْرِيضِ.
أَمَّا التَّصْحِيحُ: فَهُوَ كِتَابَةُ (صَحَّ) عَلَى الْكَلَامِ، أَوْ عِنْدَهُ، وَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا صَحَّ رِوَايَةً وَمَعْنًى، غَيْرَ أَنَّهُ عُرْضَةٌ لِلشَّكِّ، أَوِ الْخِلَافِ، فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ (صَحَّ) لِيُعْرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَلْ عَنْهُ، وَأَنَّهُ قَدْ ضُبِطَ وَصَحَّ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ.
1 / 196