185

Introducción a los estudios de Hadith de Ibn Salah

علوم الحديث

Editor

نور الدين عتر

Editorial

دار الفكر- سوريا

Ubicación del editor

دار الفكر المعاصر - بيروت

التَّاسِعُ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتْبَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَلَا يَسْأَمَ مِنْ تَكْرِيرِ ذَلِكَ عِنْدَ تَكَرُّرِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ الْفَوَائِدِ الَّتِي يَتَعَجَّلُهَا طَلَبَةُ الْحَدِيثِ، وَكَتَبَتُهُ، وَمَنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ حُرِمَ حَظًّا عَظِيمًا، وَقَدْ رُوِّينَا لِأَهْلِ ذَلِكَ مَنَامَاتٍ صَالِحَةً.
وَمَا يَكْتُبُهُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ دُعَاءٌ يُثْبِتُهُ لَا كَلَامٌ يَرْوِيهِ، فَلِذَلِكَ لَا يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِالرِّوَايَةِ، وَلَا يَقْتَصِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْأَصْلِ.
وَهَكَذَا الْأَمْرُ فِي الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِهِ، نَحْوُ ﷿، وَ﵎ وَمَا ضَاهَى ذَلِكَ. وَإِذَا وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَدْ جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ كَانَتِ الْعِنَايَةُ بِإِثْبَاتِهِ، وَضَبْطِهِ أَكْثَرَ، وَمَا وُجِدَ فِي خَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁ مِنْ إِغْفَالِ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَعَلَّ سَبَبَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى التَّقَيُّدَ فِي ذَلِكَ بِالرِّوَايَةِ، وَعَزَّ عَلَيْهِ اتِّصَالُهَا فِي ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الرُّوَاةِ.
قَالَ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ: " وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نُطْقًا لَا خَطًّا "، قَالَ: " وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي ذَلِكَ ".
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَا: " مَا تَرَكْنَا الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ حَدِيثٍ سَمِعْنَاهُ،

1 / 188