963

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
قال المؤلف للكتاب: واختلف الناس، هل صلى على شهداء أحد أم لا على قولين.
وممن دفن في قبر واحد، عبد الله بن عمرو، وعمرو بن الجموح، وسعد بن الربيع، وخارجة بن زيد، والنعمان بن مالك، وعبدة بن الحسحاس، وكان الناس قد حملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم في نواحيها، فنادى منادي رسول الله ﷺ: «ردوا القتلى إلى مضاجعهم»، فأدرك المنادي رجلا لم يكن دفن، وهو شماس بن عثمان المخزومي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غَلابٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَرَابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ الْحَرُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لُوَيْنٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قُتِلَ أَبِي وَخَالِي يَوْمَ أُحُدٍ فَحَمَلَتْهُمَا أُمِّي عَلَى بَعِيرٍ فَأَتَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ» .
قَالَ ابن إسحاق [١]: ولما أمر رسول الله بِدَفْنِ الْقَتْلَى، قَالَ: «انْظُرُوا عْمَرَو بْنَ الْجَمُوحِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ. فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا فَاجْعَلُوهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا احْتَفَرَ مُعَاوِيَةُ الْقَنَاةَ أُخْرِجَا وَهُمَا يَنْثَيَانِ كَأَنَّمَا دُفِنَا بِالأَمْسِ.
ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَقِيَتْهُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ [فَنُعِيَ لَهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ] [٢] فَاسْتَرْجَعَتْ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ ثُمَّ نُعِيَ لَهَا خَالُهَا حَمْزَةُ بْنُ عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت له، ثُمَّ نُعِيَ لَهَا زَوْجُهَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَصَاحَتْ وَوَلْوَلَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ زوج المرأة مِنْهَا لَبِمَكَانٍ»، لِمَا رَأَى مِنْ تَثَبُّتِهَا عِنْدَ أَخِيهَا وَخَالِهَا، وَصِيَاحِهَا عَلَى زَوْجِهَا. أَخْبَرَنَا الْمُحَمَّدَانِ: ابن ناصر، وابن عبد الباقي، قالا: أخبرنا/ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أخبرنا

[١] تاريخ الطبري ٢/ ٥٣٢.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

3 / 171