895

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وبلغ أبا سفيان قول أبي جهل فقال: وا قوماه، هذا عمل عمرو بن هشام- يعني أبا جهل- ثم لحق المشركين، فمضى معهم فجرح يوم بدر جراحات [١]، وأفلت هاربا على قدميه، ومضت قريش حتى نزلت بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل، وبعث الله ﷿ السماء، وكان الوادي دهسا، فأصاب رسول الله ﷺ ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم المسير، وأصاب قريش منها ماء لم يقدروا على أن يرتحلوا معه.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبادرهم إلى الماء، حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به.
فحدثت [٢] عن رجال من بني سلمة: أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر قال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخره، أم هو الرأي في الحرب؟ قال: «بل هو الرأي [بالحرب]» [٣] فقال: يا رسول الله، فإن هذا ليس لك بمنزل، فانهض بالناس [٤] حتى نأتي أدنى ماء من القوم [فننزله، ثم نغور ما سواه من القلب [٥]، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون.
فنزل جبريل فقال: الرأي ما أشار به الحباب. فنهض ومن معه حتى أتى أدنى ماء من القوم] [٦] فنزل عليه [٧]، وأمر بالقلب فغورت [٨]، وبنى حوضا على القليب الذي كان عليه، [ثم] [٩] قذفوا فيه الأنية. فَحَّدَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ/ مُعَاذٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْنِي لَكَ عَرِيشًا مِنْ جَرِيدٍ فَتَكُونُ فِيهِ، وَتُعِدُّ عِنْدَكَ رَكَائِبِكَ، ثم نلقى [عدونا] [١٠]، فإن أعزنا الله

[١] في الأصل: «يوم بدر جراحا» .
[٢] يعني: ابن إسحاق، وفي الأصل: «فحدثت» .
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في ابن كثير ٣/ ٢٦٧: «فامض بالناس» .
[٥] في ابن كثير: «ما وراءه من القلب» .
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «ففعل ونزل عليه» .
[٨] في أ: «فعقدت» .
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.

3 / 103