791

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
بعدها بِسِتِّ سِنِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ حُضَيْرٌ أَبُو أُسَيْدِ بْنُ حُضَيْرٍ رَئِيسُ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ] [١] قَبْلَ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ/ بِخَمْسِ سِنِينَ [٢] .
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جعفر القَطِيعيّ قَالَ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حدثني أبي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبي، عن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ [٣] قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْجَلِيسِ أَنَسُ بْنُ نَافِعٍ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ من بني عبد الأشهل منهم: إياس مُعَاذٍ يَلْتَمِسُ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ من الخزرج، فسمع بهم رسول الله ﷺ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ»؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى الْعِبَادِ، أَدْعُوهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ لا يشركوا به شيئا، وأنزل عليّ كتاب كريم» ثُمَّ ذكر الإِسْلامَ، وَتَلا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ وَكَانَ غُلامًا حَدَثًا: أَيْ قَوْمِ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، فَأَخَذَ أَبُو الْجَلِيسِ حِفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الَمْدِينَةِ. وَكَانَتْ وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، فلم يلبث إياس بْن معاذ أن هلك.
قَالَ محمود بْن لبيد: فأخبرني من حضره من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل اللَّه ويكبره، ويحمده، ويسبحه حَتَّى مات، وما كانوا يشكون أنه قد مات مسلما. لقد كان يستشعر الإسلام فِي ذلك المجلس حين سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
. ذكر ما جرى من الحوادث فِي السنة الثامنة من النبوة
قَالَ مؤلف الكتاب [٤]:
فيها نزل قول اللَّه تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ من بَعْدِ غَلَبِهِمْ ٣٠: ٢- ٣

[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢١٧.
[٣] حذف السند من ت، وكتب بدلا منه: «أخبرنا ابن الحصين بإسناد له عن الحصين بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ» الحديث في مسند أحمد ٥/ ٤٢٧.
[٤] بياض في ت مكان: «ذكر ما جرى من الحوادث فِي السنة الثامنة من النبوة. قال مؤلف الكتاب» .

2 / 386