770

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
التي يعَبْدونها دون اللَّه، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا عَلَى الكفر، فشنفوا لرسول اللَّه عند ذلك وعادوه [١] .
قَالَ مُحَمَّد بْن عمر: وحدثني ابن موهب عَنْ يعقوب بْن عتبة قَالَ:
لما أظهر رسول اللَّه ﷺ للإسلام ومن معه فشا أمرهم بمكة، ودعا بعضهم بعضا/ كان أَبُو بكر يدعو ناحية سرا، وكان سَعِيد بْن زيد، مثل ذلك، وكان عثمان مثل ذلك، وكان عمر بْن الخطاب يدعو علانية، وحمزة بْن عَبْد المطلب وأبو عبيدة بْن الجراح، فغضبت قريش، وظهر منهم لرسول اللَّه ﷺ الحسد والبغي [٢] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«كنت بَيْنَ شَرِّ جَارَيْنِ: بَيْنَ أَبِي لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، إِنْ كَانَا لَيَأْتِيَانِ بِالْفُرُوثِ فَيَطْرَحَانِهَا عَلَى بَابِي، فَيَخْرُجُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَيُّ جِوَارٍ هَذَا» . ثُمَّ يُلْقِيهِ بِالطَّرِيقِ. أَوْ كَمَا قَالَتْ [٣] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي، فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ [٤] حَمْرَاءُ، وهو ينادي بأعلى صوته: «يا أيها الناس، قولوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تُفْلِحُوا» وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ: فَمَنْ [هَذَا] [٥] الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بالحجارة؟ قالوا: هذا عمه عَبْدُ الْعُزَّى- وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ- فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسْلامُ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَة حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا [قَالَ:] [٦] فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ. فَرَدَدْنَا عليه، فقال: من

[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١٩٩. وألوفا برقم ٢٤١.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٠٠.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٠١.
[٤] «حلة» سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

2 / 365