680

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَمِنْ ذَلِكَ: خُرُوجُ عَبْد المطلب برسول اللَّه ﷺ عَنْ منام رقيقة:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ قَالا: أَخْبَرَنَا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بن محمد القرشي قال: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي زحر بن حصين، عن جده حميد بن مُنْهَبٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي عُرْوَةُ بْنُ [١] مُضَرَّسٍ.
تحدث نخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة ابنة صفي بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَتْ لِدَةَ عَبْدِ الْمُطَلَّبِ قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ [٢] سُنُونَ أَقْحَلَتِ الضَّرْعُ وَأَدَقَّتِ العظم. فبينا أنا نائمة اللَّهمّ- أَوْ مَهْمُومَةً- إِذَا هَاتِفٌ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ حَمل يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ [فِيكُمْ] قَدْ أَظَلَّتْكُمْ [٣] أَيَّامُهُ، وَهَذَا إِبَّانُ نُجُومِهِ فَحَيِّهَلا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ، أَلا فَانْظُرُوا رَجُلا مِنْكُمْ وَسِيطًا عِظَامًا جِسَامًا، أَبْيَضَ بَضًّا أَوْطَفَ الأَهْدَابِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، أَشْمَّ الْعَرْنَيْنِ، لَهُ فَخْرٌ يَكْظُمُ [عَلَيْهِ] [٤] وَسُنَّةٌ تَهْدِي إِلَيْهِ فَلْيُخَلِّصْ [٥] هُوَ وَوَلَدُهُ، وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ، فَلْيَسْنُوا مِنَ الْمَاءِ، وَلْيَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ، ثُمَّ لِيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ، ثُمَّ لِيَرْتَقُوا أَبَا قُبَيْسٍ، فَلْيَسْتَسْقِ الرَّجُلُ، وَلْيُؤْمِنِ الْقَوْمُ، فَغِثْتُمْ مَا شِئْتُمْ.
فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللَّهُ مَذْعُورَةً، وَقَدِ اقْشَعَرَّ جِلْدِي وَوَلِهَ عقلي، واقتصصت رؤياي، فو الحرمة وَالْحَرَمِ مَا بَقِيَ أَبْطَحِيٌّ إِلا قَالَ: هَذَا شَيْبَةُ الْحَمْدِ.
فَتَتَامَّتْ [٦] إِلَيْهِ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ، فَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجَلٌ، فَسَنُوا وَمَسُّوا واستلموا، ثم ارتقوا أبا قُبَيْسَ وَطَبَّقُوا جَانِبَيْهِ فَمَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهْلَةً، حَتَّى إِذَا اسْتَوَوْا بِذُرْوَةِ الْجَبَلِ قَامَ عَبْدُ الْمُطَلَّبِ، وَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ وَهُوَ] [٧] غُلامٌ قَدْ أَيْفَعَ أَوْ كَرُبَ، فقال:

[١] اختصر السند في ت.
[٢] في ت: «تتابعت علينا سنون» .
[٣] في ت: «أضللتكم» . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في ت: «تهدي إليها فيلتحص» .
[٦] في ت: «وتامت» . وفي الأصل: «وشأمت» .
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

2 / 275