574

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
حديث العابد والرمانة
[١]:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي قال: أخبرنا أبو القاسم يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَحْفُوظِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ هَرَمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ قَالَ:
خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خَرَجَ مِنْ عِنْدِي خَلِيلِي ﵇ آنِفًا. فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ وَالَّذِي بَعَثَكَ [٢] بِالْحَقِّ إِنَّ للَّه عَبْدًا مِنْ عباده عبد الله خمسمائة سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ عَرْضُهُ وَطُولُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ فَرْسَخٍ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ لَهُ عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الأُصْبُعِ يَبُضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ، وَتَسْفَحُ فِي أَسْفَلِ جَبَلٍ وَشَجَرَةَ رُمَّانٍ تُخْرِجُ لَه فِي كُلِّ يَوْمٍ [٣] رُمَّانَةً فَتُغْذِيهِ يَوْمَهُ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ وَأَصَابَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَخَذَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَسَأَلَ رَبَّهُ ﷿ عِنْدَ وَقْتِ الأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا، وَأَنْ لا يَجْعَلْ لِلأَرْضِ وَلا لِشَيْءٍ يُفْسِدَهُ عَلَيْهِ سَبِيلا حَتَّى يَبْعَثَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَفَعَلَ وَنَحْنُ نَمُرُّ إِذَا هَبَطْنَا وَإِذَا رَجَعْنَا فَنَجِدُهُ فِي الْعِلْمِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، فَيَقُولُ: رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي، فَيَقُولُ: أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ برحمتي، فيقول: بل بِعَمَلِي، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، فَيَقُولُ: / رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي كُلِّهَا فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ وَبَقِيَتِ الْجَسَدُ فَضْلا عَلَيْهِ فَيَقُولُ: أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ قَالَ: فَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ رُدُّوا عَبْدِي فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿، فيقول: يا عبدي من خلقك ولم تلك شَيْئًا فَيَقُولُ: أَنْتَ يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَكَانَ ذلك من قبلك أم برحمتي، فيقول بل بِرَحْمَتِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سنة، فيقول: أنت يا

[١] بياض في ت مكان: «حديث العابد والرمانة» .
[٢] في ت: «والّذي بعثك» .
[٣] في ت: «في كل ليلة» .

2 / 169