Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
بيروت
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَلالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رُوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رسول الله ﵌ بَعَثَ جَيْشًا فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُدْيَرٌ، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّنَةُ قَدْ أَصَابَتْهُمْ شِدَّةٌ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، فَزَوَّدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَنَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَ حُدَيْرًا، فَخَرَجَ حُدَيْرٌ صابرا محتسبا وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبُّ، فَهُوَ يُرَدِّدُهَا وَهُوَ في آخر الركب.
قالَ: فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌، وَقَالَ لَهُ: إِنَّ رِبِّي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يُخْبِرُكَ أَنَّكَ زَوَّدْتَ أَصْحَابَكَ وَنَسِيتَ أَنْ تُزَوِّدَ حُدَيْرًا، وَهُوَ فِي آخِرِ الرَّكْبِ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للَّه، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هُوَ يَا رَبُّ. قَالَ: وَكَلامُهُ ذَلِكَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَابْعَثْ إِلَيْهِ بِزَادٍ، فدعا النبي ﵌ رَجُلا فَدَفَعَ إِلَيْهِ الزَّادَ، حَفِظَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ، وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقرئك السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَيُخْبِرُكَ أَنَّهُ كَانَ نَسِيَ أَنْ يُزَوِّدَكَ، وَإِنَّ رَبِّي ﵎ أَرْسَلَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ يُذَكِّرُنِي بِكَ، فَذَكَّرَهُ جِبْرِيلُ وَأَعْلَمَهُ مَكَانَكَ. قَالَ: فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للَّه، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه، وَيَقُولُ: نِعْمَ الزَّادُ هَذَا يَا رَبُّ. قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقرئك السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَقَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِزَادٍ ويقول: إنما نَسِيتُكَ فَأُرْسِلَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ يُذَكِّرُنِي بِكَ.
قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى على النبي ﵌، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ ذكرني ربي من فوق سبع سماوات وَفَوْقَ عَرْشِهِ وَرَحِمَ جُوعِي وَضَعْفِي، يَا رَبُّ كَمَا لَمْ تَنْسَ حُدَيْرًا فَاجْعَلْ حُدَيْرًا لا يَنْسَاكَ. قَالَ: فَحَفِظَ مَا قَالَ فَرَجَعَ إِلَى النبي ﵌ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَمِعَ مِنْهُ حِينَ أَتَاهُ، وَبِمَا قَالَ حِينَ أَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ لَرَأَيْتَ لِكَلامِهِ نُورًا سَاطِعًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ»
. ١٩٢- الحباب بن المنذر بن الجموح [١] [بن زيد بن حرام، أبو عمرو] [٢]:
وهو الذي أشار على رسول الله ﵌ يوم بدر بالمكان الذي نزل فيه، فقال جبريل:
[١] في أ: «المنذر بن الحمق» .
[٢] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٠٩.
4 / 240