1409

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
حَتَّى تُخْبِرَنِي، وَقُلْتَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ حَتَّى تَشْرَبَهُ، وَقَالَ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ، وَقَالَ/: تَخْدَعُنِي، وَاللَّهِ لا أَنْخَدِعُ إِلا أَنْ تُسْلِمَ فَأَسْلَمَ. فَفَرَضَ لَهُ عَلَى ألْفَيْنِ، وَأَنْزَلَهُ الْمَدِينَةَ.
فصل
وقال الأحنف لعمر [١]: يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في البلاد، وأمرتنا بالاقتصار على ما في أيدينا، وإن ملك فارس حي بين أظهرهم، وإنهم لا يزالون يساجلوننا [٢] ما دام ملكهم فيهم، ولم يجتمع ملكان فاتفقا حتى يخرج أحدهما صاحبه، وإن ملكهم هو الّذي يبعثهم، فلا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا فنسيح في بلادهم حتى نزيله عن فارس، ونخرجه من مملكته، ونقتله أو نلجئه إلى غير مملكته، وغير أمته، فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس، فقال: صدقتني والله وشرحت لي الأمر. ثم نظر في حوائجهم وسرحهم.
وقدم على عمر الكتاب باجتماع أهل نهاوند
. [ذكر فتح السوس]
[٣] وأقام [٤] أبو سبرة على السوس يحاصرهم، فأشرف عليهم الرهبان، فقالوا: يا معشر العرب، إن مما عهد إلينا علماؤنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم معهم الدجال، وكان ابن صياد مع المسلمين، فأتى باب السوس فدفعه برجله، وقال: انفتح، فتقطعت السلاسل وتفتحت الأبواب، ودخل المسلمون، فألقى المشركون بأيديهم، وقالوا: الصلح الصلح، فأجابوهم واقتسموا ما أصابوا قبل الصلح، ثم افترقوا.

[١] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٨٩.
[٢] الأصل، وابن حبيش: «يساحلونا»، وابن الأثير والنويري: «يقاتلوننا» وما أوردناه من أ، والطبري، وظ.
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ٨٩.
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٩١.

4 / 235

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones | Usul