1248

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
لَعَلَّكُمْ سَتُكَلِّفُونَنِي مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُطِيقُ، إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ وَعَصَمَهُ مِنَ الآفَاتِ.
/ [وَحَدَّثَنَا سَيْفٌ] [١] عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَجَمَعَ الأَنْصَارَ عَلَى الأَمْرِ [٢] الَّذِي افْتَرَقُوا عَنْهُ، قَامَ لِيُتِمَّ بَعْثَ أُسَامَةَ، وَقَدِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَنُجِّمَ النِّفَاقُ، وَاشْرَأَبَّتِ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ، وَالْمُسْلِمُونَ كَالْغَنَمِ الْمَطِيرَةِ فِي اللَّيْلَةِ الشَّاتِيَةِ، لفقد نبيهم ﵌ وَقِلَّتِهِمْ وَكَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: إِنَّ هَؤُلاءِ جُلُّ الْمُسْلِمِينَ، وَالْعَرَبُ عَلَى مَا تَرَى [قَدِ انْتَقَضَتْ بِكَ] [٣]، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُفَرِّقَ عَنْكَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي بَكْرٍ بِيَدِهِ، لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ السِّبَاعَ تَخَطَّفُنِي لأَنْفَذْتُ بَعْثَ أُسَامَةَ كَمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الْقُرَى غَيْرِي لأَنْفَذْتُه.
فَلَمَّا [٤] فصل أُسَامَةُ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ وَتُرُوخِيَ عَنْ مُسَيْلَمَةَ [٥] وَطُلَيْحَةَ، فَاسْتَغْلَظَ أَمْرُهُمَا وَارْتَدَّتْ غَطْفَانُ إِلا مَا كَانَ مِنْ أَشْجَعَ وَخَواصٍّ مِنَ الأَفْنَاءِ، وَقَدَّمَتْ هَوَازِنُ رِجْلا وَأَخَّرَتْ أُخْرَى، أَمْسَكُوا الصَّدَقَةَ إِلا مَا كَانَ مِنْ ثَقِيفٍ، وَارْتَدَّتْ خَوَاصٌّ مِنْ سُلَيْمٍ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ النَّاسِ بِكُلِّ مكان، وقدمت رسل رسول الله ﵌ مِنَ الْيَمَنِ وَالْيَمَامَةِ وَبِلادِ بَنِي أَسَدٍ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَادَمَ أَبُو بَكْرٍ عَبْسًا وَذُبْيَانَ، عَاجَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ قَبْلَ رُجُوعِ أُسَامَةَ.
قال ربيعة الأسدي: قدمت وفود أسد وغطفان وهوازن وطئ فعرضوا الصلاة على أن يعفوا من الزكاة، واجتمع جماعة من المسلمين على قبول ذلك منهم، فأتوا أبا بكر فأبى إلا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يأخذ، وأجلهم يوما وليلة، فتطايروا إلى عشائرهم.
قال الشعبي: قال أبو بكر لعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد وأمثالهم: أترون ذلك- يعني قبول الصلاة منهم دون الزكاة- قالوا: نعم

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف عن هشام» .
[٢] في الطبري: «الأنصار في الأمر» .
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، وأوردناه من الطبري.
[٤] الخبر في الطبري ٣/ ٢٤٢.
[٥] في الطبري: «وتوخّى مسيلمة» .

4 / 74