1243

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
رسول الله ﵌ عَبْدًا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالْوَحْيِ، وَعَصَمَهُ، أَلا وَإِنَّمَا أنا بَشَرٌ وَلَسْتُ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدِكُمْ، فَرَاعُونِي فَإِنْ رَأَيْتُمُونِي [اسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي] [١] زِغْتُ فَقَوِّمُونِي [٢] . وَاعْلَمُوا أَنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي [٣]، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي، لا أُوثِرُ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ.
[أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَرِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى] [٤] بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: أَيْنَ الْوَضَاءَةُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ، قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ، الْوَحَا الْوَحَا، النَّجَا النَّجَا.
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَجِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ ذُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ] [٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ:
خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ تَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الإِلْحَافَ بِالْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ٢١: ٩٠ [٦] ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ، وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ، وَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِي بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي، وَهَذَا

[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «فقيموني» .
[٣] في الأصل: «سلطان يعتريني» .
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «روى المؤلف بإسناده عن يحيى» .
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد الله بن حكيم» .
[٦] سورة: الأنبياء، الآية: ٩٠.

4 / 69