Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
بيروت
أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ/ فَقَالَ: «انْطَلِقْ، فَإِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ»، فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ طَوِيلا، ثُمَّ. قَالَ: «لِيَهْنُكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ مِثْلَ قِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا، الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى، يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْجَنَّةِ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي والجنة»، فقلت:
بأبي أنت وأمي خذ خزائن الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: «لا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ» . وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَاشْتَكَى بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ.
[أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أحمد بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ محمد بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا الأَهْيَمُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا هِاشَمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَكْثَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ] [١]، عَنْ أَبِي مويهبة مولى رسول الله ﵌، قَالَ:
أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ فصلى عَلَيْهِمْ فِي لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِي دَابَّتِي»، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَمْسَكْتُ الدَّابَّةَ وَوَقَفْتُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: لِيَهْنُكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ، أَتَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ [الْمُظْلِمِ] [٢] يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى، فَلْيَهْنُكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ» ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: «يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي أُعْطِيتُ- أَوْ خُيِّرْتُ [بَيْنَ مَفَاتِيحِ] [٢] مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَالْجَنَّةِ أَوْ لِقَاءِ رَبِّي» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاخْتَرْنَا، قَالَ: «[لأَنْ تُرَدَّ عَلَى عَقِبِهَا مَا شاء الله] فاخترت لقاء ربي» . فلما لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ الاسْتِغْفَارِ إِلا سَبْعًا أَوْ ثمانيا حتى قبض ﵌.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ. وفي الأصل: «روى المؤلف باسناده عن أبي مويهبة» .
[٢] ما بين المعقوفتين من البداية.
4 / 15