1184

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
إليَّ غدا، فلما كان الغد رجعت إليه، فقال: إني فكرت فيما دعوتني إليه، فإذا أنا أضعف العرب إن ملكت رجلا ما في يدي، قلت: فإني خارج غدا، فلما أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إلي فدخلت عليه، فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا، وصدقا بالنبيّ ﵌ وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني، فأخذت الصدقة من أغنيائهم، فرددتها في فقرائهم [١]، ولم أزل مقيما بينهم حتى بلغنا وفاة النبي ﵌. وذكر الواقدي أن هذا كان في سنة ثمان.
قال المؤلف [٢]: وما ذكرناه أصح. وقال ابن مسعود: هذا آخر بعث النبي ﵌ إلى الملوك
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣١- إبراهيم ابن رسول الله ﵌:
ولد في ذي الحجة من سنة ثمان، وتوفي في ربيع الأول غرة سنة عشر، ودفن بالبقيع.
رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَال: أخذ رسول الله ﵌ بَيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ الَّذِي فِيهِ إِبْرَاهِيمُ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ/ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَبْكِي يَا رَسُولَ الله، أولم تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ، وَعَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ، وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصَيبَةٍ وَخَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ» [٣] .
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: [٤] «إِنَّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ وَمَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَوَعْدٌ صِدْقٌ وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ أَوَّلَنَا لحزنا عليك

[١] في الأصل: «فرددتها على فقرائهم» . وكتب على الهامش «الأصل: في» .
[٢] في أ: «قال المصنف» .
[٣] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٨.
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد الموضع السابق.

4 / 10