١٢٢- عَبْد الله بن رواحة بن ثعلبة، أبو محمد [١]:
شهد العقبة مَعَ السبعين، وَهُوَ أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة وخيبر وعمرة القضية. واستعمله رسول الله ﷺ علي المدينة حين خرج إلى غزاة بدر الموعد.
ولما دخل رسول الله ﷺ إلى مكة في عمرة القضية كان آخذا بزمام ناقته عند الكعبة، وهو يَقُولُ:
خَلَّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نضربكم على تأويله
وسبقت الأبيات:
أَخْبَرَنَا اْبُن نَاصِرٍ، [أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ بَنْدَارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيٍد السِّيرَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُزِيدٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْبِ] [٢] عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كَثِيرًا: مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ أَجْرَأَ وَلا أَسْرَعَ شِعْرًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، يَوْمَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ: قُلْ شِعْرًا، أَسْمِعْنِيهِ السَّاعَةَ ثُمَّ أَنْدَهَ بَصَرَهُ، فَانْبَعَثَ ابْنُ رَوَاحَةَ مَكَانَهُ يَقُولُ:
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِي الْبَصَرُ
/ أَنْتَ النَّبِيُّ وَمَنْ يُحْرَمْ شَفَاعَتَهُ ... يَوْمَ الْحِسَابِ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ الْقَدَرُ [٣]
يُثَبِّتُ اللَّهُ مَا أَتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا
فَقَالَ رسول الله ﷺ: «وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ» . قَالَ هِشَامٌ: فَثَبَّتَهُ اللَّهُ أَحْسَنَ الثَّبَاتِ.
قُتِلَ شَهِيدًا وفتحت له الجنة ودخلها.
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٧٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقطة من الأصل، وأوردناه من أ. وفي الأصل: «أخبرنا ابن ناصر بإسناد له عن هشام بن عروة» .
[٣] هذا البيت ساقط من أ.