1122

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
ثلاثين رجلا فهدمها ثم رجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: «هل رأيت شيئا؟» قال: لا، قال: «فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها» فرجع متغيظا فجرد سيفه، فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائر الرأس، فجعل السادن يصيح بها، فضربها خالد فجز لها باثنتين ورجع فأخبر النبي ﷺ، فقال: «تلك العزى وقد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا» . وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة، وكانت أعظم أصنامهم، وكان سدنتها بنو/ شيبان. قال مؤلف الكتاب: وقد اختلف العلماء في العزى على قولين، أحدهما: أنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها. قاله مجاهد. والثاني: صنم. قاله الضحاك
. وفي رمضان أيضا كانت
سرية عمرو بن العاص [إلى سواع] [١]
وذلك أن رسول الله ﷺ بعثه حين فتح مكة إلى سواع، وهو صنم لهذيل، ليهدمه، قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن، فقال: ما تريد؟ قلت: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أهدمه، قال: لا تقدر على هدمه، قلت: ولم؟ قال: تمنع، قلت: ويحك هل يسمع أو يبصر، فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته وقلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت للَّه ﷿
. ومن الحوادث
سرية سعد بن زيد الأشهلي في رمضان أيضا إلى مناة بالمشلل
[٢] بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ حين فتح مكة إلى مناة ليهدمها، وكانت المشلل للأوس والخزرج وغسان، فخرج في عشرين، فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدمها، قال:
أنت وذاك؟! [فأقبل سعد يمشي إليها] [٣] وتخرج إليه امرأة [٤] عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل والثبور وتضرب صدرها، فبصر بها سعد فقتلها وهدموا الصنم.
قال مؤلف الكتاب: وسعد هذا قد شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١٠٦.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٤] في الأصل: وخرجت امرأة.

3 / 330