1082

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
فدفعت إليه كتاب رسول الله ﷺ، فقرأه ثم رمى به، وقال: من ينتزع مني ملكي، أنا سائر إِلَيْهِ ولو كان باليمن جئته. علي بالناس. فلم يزل يعرض حتى قام، وأمر بالخيول تنعل، ثم قَالَ: أخبر صاحبك ما ترى.
وكتب إلى قيصر يخبره خبري وما عزم عليه، فكتب إليه قيصر ألا تسير إليه وأله عنه ووافني بإيلياء، فلما جاءه جواب كتابه دعاني فقال: متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟ فقلت: غدا، فأمر لي بمائة مثقال ذهب، ووصلني حاجبه بنفقة وكسوة، وقال: أقرئ على رسول الله ﷺ مني السلام، فقدمت على رسول الله ﷺ، فأخبرته فقال: «باد ملكه» . ومات الحارث بن أبي شمر عام الفتح.
وأما هوذة بن علي الحنفي قال مؤلف الكتاب: كان من الملوك العقلاء، إلا أن التوفيق عزيز، دخل على كسرى أبرويز، فقال له: أي أولادك أحب إليك، قال: الصغير حتى يكبر، والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يبرأ، فقال: ما غذاؤك؟ قال: الخبز، فقال كسرى: هذا عقل الخبز لا عقل اللبن والتمر. وكان من يأكل الخبز عندهم ممدوحا.
وروى الواقدي عن أشياخه، قال [١]: بعث رسول الله ﷺ سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه كتابا فقدم عليه فأنزله وحباه، وقرأ كتاب رسول الله ﷺ، [وكتب إليه] وقال: ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومي/ وخطيبهم، والعرب تهاب مكاني، فاجعل لي بعض الأمر أتبعك، وأجاز سليط بن عمرو جائزة، وكساه أثوابا من نسج هجر، فقدم بذلك كله على رسول الله ﷺ وأخبره عنه بما كان وما قال، وقرأ كتابه، وقال: «لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت، باد وباد ما في يديه» . فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح جاءه جبريل ﵇، وأخبره أنه قد مات.
وفي هذه السنة: أهدى ابن أخي عيينة لرسول الله ﷺ ناقة يقال لها «السمراء»،

[١] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ١٨.

3 / 290