1067

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، قَالَ: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لما رجع رَسُول اللَّه ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ الْقِبْطِيِّ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَتَبَ إليه معه كتابا يدعوه إلى الإسلام، فلما قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ لَهُ خَيْرًا، وَأَخَذَ الْكِتَابَ- وَكَانَ مَخْتُومًا- فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَوَابَ كِتَابِهِ وَلَمْ يُسْلِمْ وَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ مؤلف الكتاب [١]: إِلا أَنَّ هَذِهِ الْهَدِيَّةَ وَصَلَتْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَسَنَذكر هَذَا.
وأما قيصر وهو هرقل ملك الروم [٢] فإنه كان قد ظهر على من كان بأرضه من فارس، وأخرجهم منها، وانتزع [له منهم] [٣] صليبه الأعظم، وكانوا قد استلبوه إياه، فخرج من حمص يمشي على قدميه شكرا للَّه حين رد عليه ما رد تبسط له البسط، وتلقى عليها الرياحين حتى انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته، وأنه أصبح يوما مهموما يقلب طرفه في السماء، فقالت له بطارقته:
لقد أصبحت أيها الملك مهموما، قال: / أجل أريت في هذه الليلة أن ملك الختان ظاهر، قالوا: ما تعلم أمة تختتن إلا يهود، وهم في سلطانك وتحت يدك، فابعث إلى من لك عليه سلطان في بلادك، فمره أن يضرب أعناق من تحت يده من يهود، واسترح من هذا الهم، فبينما هم في ذلك من رأيهم أتاه رسول صاحب بصرى برجل من العرب يقوده، فقال: أيها الملك إن هذا من العرب يحدث عن أمر يحدث ببلاده عجب، قال هرقل لترجمانه: سله ما هذا الحدث الذي كان ببلاده؟ فسأله فقال: خرج من بين أظهرنا رجل يزعم أنه نبي فاتبعه ناس وخالفه آخرون، وكانت بينهم ملاحم فتركتهم على ذلك،

[١] «قال مؤلف الكتاب ... وسنذكر هذا»: ساقط من أ.
[٢] تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٦.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والطبري.

3 / 275