1059

Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
فرميت أحدهما بسهم فقتلته، ثم قلت للآخر: استأسر، فاستأسر فأوثقته، فقدمت بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقد شددت إبهامه بوتر قوسي، فنظر إلى رسول الله ﷺ فضحك ودعا لي بخير
. وفي هذه السنة كانت غزوة الحديبية [١]
وذلك أن رسول الله ﷺ خرج للعمرة في ذي القعدة سنة ست، فاستنفر [رسول الله ﷺ] [٢] أصحابه للخروج معه، فأسرعوا وتهيأوا، وَدَخَلَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] [٢] بيته فاغتسل ولبس ثوبين، وركب راحلته القصواء، وخرج في يوم الاثنين لهلال ذي القعدة، واستخلف على المدينة [عبد الله] بن أم مكتوم، ولم يخرج بسلاح إلا السيوف في القرب، وساق بدنا، وساق أصحابه أيضا بدنا، فصلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بالبدن التي ساق فجللت [٣] ثم أشعرها [٤] في الشق الأيمن وقلدها وأشعر أصحابه أيضا، وهي سبعون بدنة فيها جمل أبي جهل الذي غنمه يوم بدر ليغيظ المشركين/ بذلك، وأحرم ولبى، وقدم عباد بن بشر أمامه طليعة في عشرين فرسا من خيل المسلمين، وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار، وخرج معه [من المسلمين] [٥] ألف وستمائة، ويقال: ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا، وأخرج معه زوجته أم سلمة ﵂، وبلغ المشركين خروجه فأجمعوا رأيهم على

[١] مغازي الواقدي ٢/ ٥١٧، وطبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٩، وسيرة ابن هشام ٢/ ٣٠٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٢٠، والكامل في التاريخ ٢/ ٨٦، والاكتفاء ٢/ ٢٣٣، والبداية والنهاية ٤/ ١٦٤.
والحديبيّة (بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء، وقد اختلف فيها فمنهم من شدد ومنهم من خفف): قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها، وبينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل. (معجم البلدان، وشرح الزرقاني على المواهب ٢/ ٢١٦) .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] تجليل الفرس: أن تلبسه الجل، أي الغطاء.
[٤] أشعر: ضرب صفحة السنام اليمنى بحديدة فلطخها بدمها إشعارا بأنه هدي (شرح الزرقاني على المواهب ٢/ ٢١٨) .
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، وابن سعد.

3 / 267