Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
بيروت
أن النبي ﷺ دعا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاثًا: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ [فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ] [١] بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ. قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ [غَلِيظٌ] [٢] إِلا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الإِجَابَةَ [٣] .
قالوا: وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد أسلم وحسن إسلامه، فمشى بين قريش وقريظة وغطفان فخذل بينهم.
فَأْنَبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسن بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ.
وَبِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ: لَمَّا سَارَتِ الأَحْزَابُ إلى رسول الله ﷺ سِرْتُ مَعَ قَوْمِي وَأَنَا عَلَى دِينِي، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِي الإِسْلامَ، فَكَتَمْتُ ذَلِكَ قَوْمِي، وَأَخْرُجُ حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَأَجِدُهُ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَآنِي جَلَسَ، وَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا نُعَيْمٌ»؟ وَكَانَ بِي عَارِفًا، قُلْتُ: إِنِّي جِئْتُ أُصَدِّقُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «مَا اسَتَطَعْتُ أَنْ تَخْذِلَ عَنَّا النَّاسَ [فَخَذِّلْ]، قُلْتُ: أَفْعَلْ، وَلَكِنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ، قَالَ: «قُلْ مَا بَدَا لَكَ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ»، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى قُرَيْظَةَ، فَقُلْتُ: اكْتُمُوا عَلَيَّ، قَالُوا:
نَفْعَلُ، فَقُلْتُ: إِنَّ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ عَلَى الانْصِرَافِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنْ أَصَابُوا فُرْصَةً انْتَهَزُوهَا وَإِلا انْصَرَفُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَلا تُقَاتِلُوا مَعَهُمْ حَتَّى تَأْخُذُوا مِنْهُمْ رُهَنَاءً، قَالُوا:
أَشَرْتَ عَلَيْنَا وَالنُّصْحُ لَنَا، ثُمَّ خَرَجْتُ/ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَقُلْتُ قَدْ جِئْتُكَ بِنَصِيحَةٍ فَاكْتُمْ عَلَيَّ، قَالَ: أَفْعَلُ، قُلْتُ: تَعْلَمْ أَنَّ قُرَيظَةَ قَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا فَعَلُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، ﷺ وَأَرَادُوا إِصْلاحَهُ وَمُرَاجَعَتَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ وَأَنَا عِنْدَهُمْ إِنَّا سَنَأْخُذُ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ سَبْعِينَ رَجُلا مِنْ أَشْرَافِهِمْ نُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكَ، تَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ وَنَكُونُ مَعَكَ عَلَى قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ حَتَّى نَرُدَّهُمْ عَنْكَ، وَتَرُدَّ جَنَاحَنَا الَّذِي كَسَرْتَ إِلَى
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والمسند.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، والمسند.
[٣] الخبر في مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٣٣٢.
3 / 235