Al-Muntazam en la historia de los reyes y las naciones
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editor
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Ubicación del editor
بيروت
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ حِينَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، عَرَضَتْ [١] لَنَا فِي بَعْضِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ لا تَأْخُذُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ، قَالَ: فَشَكَيْنَا ذَلِكَ [٢] إلى رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ فَلَمَّا رَآهَا أَلْقَى ثَوْبَهُ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ/ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً، فَكَسَرَ ثُلُثَهَا، وقال: الله أكبر أعطيت مَفَاتِيحُ الشَّامِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرَ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الأَبْيَضِ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ، وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا السَّاعَةَ [٣] . قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ [٤]: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، وَكَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلِوَاءُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدً بْنِ عُبَادَةَ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وبين رسول الله ﷺ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ، فَامْتَنَعُوا ثُمَّ أَجَابُوا، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرُارِي وَالنِّسَاءِ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمن أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ٣٣: ١٠ [٥] .
[١] في الدلائل ٣/ ٤٢١: «عرض» . وكذا في البداية ٤/ ١٠١.
[٢] في الدلائل وابن كثير: «فشكوا ذلك» .
[٣] الخبر أخرجه النسائي في سننه الكبرى وتحفة الأشراف ٢/ ٦٥، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٤٢١، وابن كثير في البداية ٤/ ١٠١.
قال ابن كثير عقب الحديث: هذا حديث غريب، تفرد به ميمون وهو بصري، روى عن البراء وعبد الله بن عمرو وعنه حميد الطويل والجريريّ، وعوف الأعرابي، قال أبو حاتم عن ابن معين: كان ثقة. وقال علي بن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه.
[٤] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٨.
[٥] سورة: الأحزاب، الآية: ١٠.
3 / 229