384

Muntaqa Min Minhaj Ictidal

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله
فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله
وَقَالَ أَبُو بكر من حَقّهَا الزَّكَاة فَقَاتلهُمْ بموافقة سَائِر الصَّحَابَة لَهُ ثمَّ أقرّ أُولَئِكَ بِالزَّكَاةِ بعد وَمَا سبي لَهُم ذُرِّيَّة وَلَا حبس مِنْهُم أحدا وَلَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ حبس فِي عهد أبي بكر فَكيف يَمُوت وهم فِي حَبسه
ثمَّ قَالَ فِي الْخلاف السَّابِع فِي تنصيص أبي بكر على عمر بالخلافة فَمن النَّاس من قَالَ وليت علينا فظا غليظا فَيُقَال إِن جعل مثل هَذَا خلافًا من أبرد الْأَشْيَاء وأدلها على جهل الْمُتَكَلّم وهواه فقد طعن بعض الصَّحَابَة فِي تأمير أُسَامَة وَأَبِيهِ فَكَانَ مَاذَا ثمَّ إِن الْمُنكر كَانَ طَلْحَة وَقد رَجَعَ فَكَانَ من أَشد النَّاس تَعْظِيمًا لعمر
وَقَوله الْخلاف الثَّامِن الشورى وَاتَّفَقُوا بعد الإختلاف على عُثْمَان
قُلْنَا وَهَذَا من الْكَذِب الَّذِي هُوَ هجيراكم فَمَا اخْتلف أحد فِي بيعَة عُثْمَان وَقد بَقِي عبد الرَّحْمَن يشاور النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام وَأخْبر أَن النَّاس لَا يعدلُونَ بعثمان وَلَو اخْتلفُوا لنقل كَمَا نقل قَول الْأَنْصَار منا أَمِير ومنكم أَمِير يَوْم السَّقِيفَة
قَالَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى لم يتَّفق النَّاس على بيعَة كَمَا اتَّفقُوا على بيعَة عُثْمَان
قَالَ وَوَقعت إختلافات كَثِيرَة مِنْهَا رد عُثْمَان الحكم إِلَى الْمَدِينَة
قُلْنَا مثل هَذَا إِن جعلته خلافًا فَاجْعَلْ كل حكم حكم بِهِ خليفه وَخَالفهُ غَيره خلافًا فَهُوَ شَيْء لَا ينْحَصر
قَالَ وَمِنْهَا تَزْوِيجه مَرْوَان بإبنته وإعطاؤه خمس غَنَائِم إفريقيه وَهِي مِائَتَا ألف دِينَار
قُلْنَا وَأي شَيْء من الإختلاف فِي تَزْوِيجه بابنته وَمن الَّذِي نقل أَنه أعطَاهُ

1 / 402