172

Muntakhab en la interpretación del Corán

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Géneros

[10 - سورة يونس]

[10.1-2]

1- هذه حروف بدأ الله تعالى بها السورة، وهو أعلم بمراده منها، وهى مع ذلك تشير إلى أن القرآن مكون من مثل هذه الحروف، ومع ذلك عجزتم عن أن تأتوا بمثله، وهذه الحروف الصوتية تثير انتباه المشركين فيستمعون إليه، وإن اتفقوا على عدم استماع هذه الآيات الكريمة ونحوها التى هى آيات القرآن المحكم فى أسلوبه ومعانيه، الذى اشتمل على الحكمة وما ينفع الناس فى أمور دينهم ودنياهم.

2- ما كان للناس أن يعجبوا وينكروا وحينا إلى رجل منهم (محمد)، ليحذر الناس من عذاب الله، ويبشر الذين آمنوا منهم بأن لهم منزلة عالية عند ربهم، لا يتخلف وعد الله، وما كان لهؤلاء المنكرين أن يقولوا عن محمد - رسولنا -: إنه ساحر واضح أمره.

[10.3-5]

3- إن ربكم - أيها الناس - هو الله الذى خلق السموات والأرض وما فيهما فى ستة أيام لا يعلم إلا الله مداها. ثم هيمن - بعظيم سلطانه - وحده، ودبر أمور مخلوقاته، فليس لأحد سلطان مع الله فى شئ، ولا يستطيع أحد من خلقه أن يشفع لأحد إلا بإذنه. ذلكم الله الخالق، هو ربكم وولى نعمتكم فاعبدوه - وحده - وصدقوا رسوله، وآمنوا بكتابه. فعليكم أن تذكروا نعمة الله وتتدبروا آياته الدالة على وحدانيته.

4- وكما بدأ الله الخلق فإليه - وحده - مرجعكم، ومرجع المخلوقات كلها، وقد وعد الله بذلك وعدا صادقا لا يتخلف. وإنه سبحانه بدأ الخلق بقدرته، وبعد فنائه سيعيده بقدرته، ليثيب المؤمنين المطيعين بعدله التام، وأما الكافرون فلهم شراب فى جهنم شديد الغليان، ولهم عذاب موجع جزاء كفرهم.

5- وربكم الذى خلق السموات والأرض، والذى جعل الشمس تشع الضياء، والقمر يرسل النور، وجعل للقمر منازل ينتقل فيها، فيختلف نوره تبعا لهذه المنازل، لتستعينوا بهذا فى تقدير مواقيتكم، وتعلموا عدد السنين والحساب، وما خلق الله ذلك إلا بالحكمة، وهو سبحانه يبسط فى كتابه الآيات الدالة على ألوهيته وكمال قدرته، لكى تتدبروها بعقولكم وتستجيبوا لما يقتضيه العلم.

[10.6-9]

6- إن فى تعاقب الليل والنهار واختلافهما بالزيادة والنقصان، وفى خلق السموات والأرض وما فيهما من الكائنات، لأدلة واضحة وحججا بينة على ألوهية الخالق وقدرته لمن يتجنبون غضبه ويخافون عذابه.

Página desconocida