Muntakhab en la interpretación del Corán
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
Géneros
[9.98-101]
98- وبعض هؤلاء المنافقين من أهل البادية، يعتبرون الإنفاق فى سبيل الله غرامة وخسرانا، لعدم اعتقادهم فى ثوابه تعالى، ويتوقعون وينتظرون أن تدور عليكم الحرب - أيها المؤمنون - ألا رد الله تلك المصائب عليهم، وجعل الشر الذى ينتظرونه لكم محيطا بهم، والله سميع بأقوالهم، عليم بأفعالهم ونياتهم، وبما يقترفون من آثام.
99- وليس كل الأعراب كذلك، فمنهم مؤمنون بالله مصدقون بيوم القيامة، يتخذون الإنفاق فى سبيل الله وسيلة يتقربون بها إلى الله، وسببا لدعاء الرسول لهم، إذ كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، وهى لا شك قربة عظيمة توصلهم إلى ما يبتغون، فإن الله سيغمرهم برحمته، لأنه الغفور للذنوب، الرحيم بخلقه.
100- والمؤمنون - الذين سبقوا إلى الإسلام - من المهاجرين والأنصار، الذين ساروا على نهجهم فأحسنوا ولم يقصروا - يرضى الله عنهم، فيقبل منهم ويجزيهم خيرا، وهم كذلك يرضون ويستبشرون بما أعد الله لهم من جنات تجرى الأنهار تحت أشجارها، فينعمون فيها نعيما أبديا، وذلك هو الفوز العظيم.
101- وممن يجاور المدينة من أهل البادية من يضمر الكفر ويظهر الإيمان، ومن سكان المدينة قوم مرنوا على النفاق، حتى برعوا فيه، ستروه عن الناس حتى لقد خفى أمرهم عليك - أيها الرسول - ولكن الله هو الذى يعلم حقيقتهم، وسيعذبهم فى الدنيا مرتين: مرة بنصركم على أعدائكم الذين يغيظهم، ومرة بفضيحتهم وكشف نفاقهم، ثم يردون فى الآخرة إلى عذاب النار وهولها الشديد.
[9.102-106]
102- وهناك ناس آخرون آذوكم، ثم من بعد ذلك اعترفوا بما أذنبوا، وسلكوا طريق الحق، فهؤلاء قد أتوا عملا صالحا وعملا سيئا، وإنهم لهذا يرجى لهم أن تقبل توبتهم، وإن الله رحيم بعباده، يقبل توبتهم ويغفر لهم.
103- خذ - أيها الرسول - من أموال هؤلاء التائبين صدقات تطهرهم بها من الذنوب والشح، وترفع درجاتهم عند الله، وادع لهم بالخير والهداية فإن دعاءك تسكن به نفوسهم، وتطمئن به قلوبهم، والله سميع للدعاء، عليم بالمخلصين فى توبتهم.
104- ألا فليعلم هؤلاء التائبون أن الله - وحده - هو الذى يقبل التوبة الخالصة، والصدقة الطيبة، وأنه سبحانه، هو الواسع الفضل فى قبول التوبة، العظيم الرحمة بعباده.
105- وقل - أيها الرسول - للناس: اعملوا، ولا تقصروا فى عمل الخير وأداء الواجب؛ فإن الله يعلم كل أعمالكم، وسيراها الرسول والمؤمنون، فيزنونها بميزان الإيمان، ويشهدون بمقتضاها، ثم تردون بعد الموت إلى من يعلم سركم وجهركم، فيجازيكم بأعمالكم، بعد أن ينبئكم بها صغيرها وكبيرها.
Página desconocida