252

Munadama

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

ط٢

Año de publicación

١٩٨٥م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
المعاجين الحادة فعرضت لَهُ حمى قَوِيَّة اضعفت قوته وزادت الى أَن سَالَتْ عينه
وترجمه أَحْمد بن أبي أصيبعة فِي عُيُون الأنباء فِي طَبَقَات الْأَطِبَّاء تَرْجَمَة مُطَوَّلَة وَأثْنى عَلَيْهِ ثَنَاء عَظِيما وَبَالغ فِي مدحه وَقَالَ أتعب نَفسه فِي الِاشْتِغَال وكد خاطره فِي تَحْصِيل الْعلم حَتَّى فاق اهل زَمَانه فِي صناعَة الطِّبّ وحظي عِنْد الْمُلُوك ونال من جهتهم من المَال والجاه مَا لم ينله غَيره من الاطباء الى أَن توفّي واشتغل بِالْعَرَبِيَّةِ وَحصل الْعُلُوم وخدم الْملك الْعَادِل أَبَا بكر بن أَيُّوب فِي صناعَة الطِّبّ ثمَّ صَار رَئِيسا على أطباء مصر وَالشَّام وَتَوَلَّى التدريس بالبيمارستان النَّوَوِيّ الْكَبِير واشتغل فِي بالتدريس قَالَ وَكَانَ يظْهر من ملح صناعَة الطِّبّ وَمن غرائب المداواة والتقصي فِي المعالجة والاقدام بِصِفَات الادوية الَّتِي تبرىء فِي اسرع وَقت مَا يفوق بِهِ اهل زَمَانه وَيحصل من تأثيرها شَيْء كَأَنَّهُ سحر ولازم سيف الدّين الْآمِدِيّ فِي الِاشْتِغَال عَلَيْهِ بالعلوم الْحكمِيَّة وَحفظ شَيْئا من كتبه وَحصل مُعظم مصنفاته ليشتغل بهَا وَنظر فِي علم الهيئه والنجوم واقتنى من آلاتهما مَا لم يكن عِنْد غَيره وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وستمائه قَالَ ووقف دَاره الَّتِي بِدِمَشْق عِنْد الصاغه العتيقه شَرْقي سوق المناخليين وَجعلهَا مدرسه يدرس فِيهَا من بعده فن الطِّبّ ووقف لَهَا ضيَاعًا وعدة أَمَاكِن يستغل مِنْهَا مَا ينْصَرف فِي مصالحها وَفِي جامكية الْمدرس وجامكية المشتغلين بهَا ووصى أَن يكون الْمدرس بهَا الْحَكِيم شرف الدّين عَليّ ابْن الرَّحبِي ثمَّ درس بهَا المظفر ابْن قَاضِي بعلبك وَألف الدخوار كتبا مِنْهَا اخْتِصَار الْحَاوِي فِي الطِّبّ للرازي واختصار كتاب الأغاني الْكَبِير لأبي الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ ومقالة فِي الاستفراغ وَكتاب الجنينة فِي الطِّبّ ومسائل وتعاليق وشكوك طبية رد أجوبتها لَهُ وَكتاب الرَّد على شرح ابْن صَادِق لمسائل حنين ومقالة يرد بهَا على رِسَالَة أبي الْحجَّاج يُوسُف الاسرائيلي فِي تَرْتِيب الأغذية اللطيفة والكثيفة فِي تنَاولهَا إنتهى منتخبا من طَبَقَات الْأَطِبَّاء
الرخي
من المدرسين بِهَذِهِ المجرسة يُوسُف بن حيدر شيخ الطِّبّ بِالشَّام وَأحد من انْتَهَت إِلَيْهِ معرفَة الْفَنّ وَيُقَال لَهُ الرخي بتَشْديد الْخَاء الْخَاء الْمُعْجَمَة نِسْبَة الى الرخ نَاحيَة

1 / 253