193

Munadama

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Editor

زهير الشاويش

Editorial

المكتب الإسلامي

Edición

ط٢

Año de publicación

١٩٨٥م

Ubicación del editor

بيروت

الأول من الأروام بِمصْر إِن لم يكن الْمعز أيبك التركماني مِنْهُم وَكَانَت مُدَّة سلطنته سِتّ سِنِين وَخَمْسَة أشهر وأياما وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة
وَأما بلباي فَهُوَ الْملك الظَّاهِر أَبُو سعيد بلباي العلائي تولى مصر يَوْم وَفَاة خشقدم فَأَقَامَ سَبْعَة وَخمسين يَوْمًا وخلع وجهز إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ
وَأما قايتباي فَهُوَ الْملك الْأَشْرَف أَبُو النَّصْر قايتباي الظَّاهِرِيّ المحمودي نِسْبَة للخواجا مَحْمُود الَّذِي اشْتَرَاهُ وللظاهر جقمق مُعْتقه وَهُوَ السَّادِس عشر من مُلُوك الجراكسة وَالْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ من مُلُوك التّرْك بُويِعَ لَهُ يَوْم خلع الظَّاهِر تمريفا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَثَمَانمِائَة فَأَقَامَ تِسْعَة أشهر وَأَرْبَعَة وَعشْرين يَوْمًا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَتِسْعمِائَة
قَالَ الشرقاوي فِي تَارِيخه تحفة الناظرين كَانَ قايتباي ملكا جَلِيلًا لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْخيرَات وَكَانَت أَيَّامه كالطراز الْمَذْهَب وَهُوَ وَاسِطَة عقد مُلُوك الجراكسة وَسَار فِي المملكة بشهامة مَا سَار بِمِثْلِهَا أحد قبله من عهد النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون وَله فِي مصر والعمارات الْكَثِيرَة من مَسَاجِد ومدارس ورباطات وَغَيرهَا وَمن هُنَا تعلم أَن مملكة مصر وَالشَّام كَانَت مِيرَاثا للمماليك يديرونها كَيفَ شَاءُوا إِلَى أَن كَانَت سلطنة بني عُثْمَان فَأخذت الْأُمُور فِي الضَّبْط رويدا رويدا إِلَى الْآن
الْمدرسَة القصاعية
هِيَ بحارة القصاعين كَمَا فِي تَنْبِيه الطَّالِب وَالظَّاهِر أَن القصاعين هِيَ محلّة الخيضرية أَو الخضيرية وَمَا والاها أنشأتها خطلشاه بنت ككجا سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
قَالَ عز الدّين فِي تَارِيخه وَالَّذِي رَأَيْته مَكْتُوبًا بنقرة فِي صَخْرَة فَوق بَابهَا أَن اسْمهَا فَاطِمَة بنت الْأَمِير كوكجا وَكَذَا هُوَ كتاب الْوَقْف كَمَا اخبرني بِهِ عاملها القَاضِي بهاء الدّين الحجيني وَشرط الْوَاقِف انه إِذا تعذر الْحُضُور بِالْمَدْرَسَةِ فَلْيَكُن بالجامع الْأمَوِي بالرواق الشمالي وان شَرط الْمدرس بهَا أَن يكون أعلم الْحَنَفِيَّة بالأصلين

1 / 194