وقال الحارث بن ضابئ البرجمي يذكر فعل مصعب بن الزبير:
فكر كما كر الحواري يبتغي ... إلى الله زلفى أن يكر فيقيلا
الحواري مأخوذ من التنوير، وهو التبييض. وكان حواريو عيسى ﵇ قصارين يحورون الثياب.
والحور شدة سواد السواد من العين، وشدة بياض البياض. وقال آخر: الحور القجل. وقال آخر يمدح:
رأيتكم بقية آل حرب ... وهضبتها التي فوق الهضاب
يذكرني مقامي في ذراكم ... مقامي أمس في ظل الشباب
وقال البحتري:
بني أحوذي يغمر السيف موقعًا ... ببسطته، والسيف وافى الحمائل
تضيق الدروع التبعيات عنهم ... على كل رحب الباع سبط الأنامل
أوائل قوم يسكن الثغر إن مشوا ... على أرضه والثغر جم الزلازل
فكم فيهم من منعم متطول ... بآلائه أو مشرف متطاول
إذا سئلوا جاءت سيول أكفهم ... نظائر جمات التلاع السوائل
خليقون سروا أن تلين أكفهم ... عرائك أحداث الزمان الجلائل
قال أبو عبيدة: سارت بنو سعد إلى بني بكر بن وائل، وكانت فيهم جارية عاشق فاكتلأت تنظر، فرأت رجلا معتجزًا بسيفه يرد متنكبًا قوسه، فلاحت لها صفحة القوس فانتبهت أباها وقالت: يا أبت إني رأيت متن سيف أو صفحة قوس على موضع السلاح في الشمال من رجل أحلى الجبين، براق الثنايا، كأن عمامته ملونة بسحرة. فقال: يا بنية إني لأبغض الفتاة الكلوم
1 / 89
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب