والخيانة تجمع الغدر، وقلة الوفاء، وخيانة الجار في أهله، والتقصير والعجز.
قال بعض الشعراء يذكر العفاف:
وبتنا خلاف الحي لا نحن منهم ... ولا نحن بالأعداء مختلطان
وبات يقينًا ساقط الطل والندى ... من الليل بردا يمنة عطران
نذود بذكر الله عنا غوى الصبا ... إذا هم قلبا نينا يردان
ثم وصفه بالخيبة في مغازيه، وقلة الفوز والظفر، وحرمان التوفيق، وتأخر الإقدام. فسبحان من يسره لجمع هذه المخازي. ولقد نعلم من جمع أكثر منها وأخزى بمن هو أشبه الناس بالنعمان خلقًا وأفعالا في المساوئ، ويزيد عليه بأشياء أخر. قال بعض الشعراء للقناع، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أخو عمر بن أبي ربيعة الشاعر، وقيل له القناع لأنه رأى مكيال أهل البصرة صغير المنظر يحمل دقيقًا كثيرا، وكان غير عليهم المكاييل، فقال: إن مكيالكم هذا لقناع والقناع الذي يقنع ما فيه أي يستر، ويقال للعنقة: القنع، لأنه يحبس رأسه. فقال الشاعر يذكر تخلفه:
سار بنا القناع سيرًا نكرا ... يسير يومًا ويقيم شهرا
يصفه بقلة الإقدام على الخوارج، وأن تركه المناجزة عن جبن وتقصير لا عن حزم وتدبير. وبلغ من تقصيره أنه لما لامه إبراهيم بن الأشقر على
1 / 69
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب