روي أن أعرابيا كانت له ابنة عم ذات حسن وجمال، فتزوج بها، وكان ابن أم الحكم عاملا لمعاوية بن أبي سفيان. وبلغ ابن أم الحكم حسنها وجمالها فأرسل للأعرابي، وقال له: يا أعرابي! هل لك سلو عن زوجتك ورغبة في طلاقها؟!. فقال الأعرابي: لا والله ما أسلو عنها، ولا أفارقها إلا إذا فارقت روحي جسدي. فحسبه ابن أم الحكم، وضيق عليه. وكان له إبل وشويهات، فأنفقهن عليها حتى نفذ ما معه، وشق به الحال فطلقها على جهد جهيد ووصل إلى عند معاوية، فلما مثل بين يديه، ووقف عليه أنشد:
معاوية ذا الفضل والجود والبذل ... وذا العطف والإحسان والبرد والعدل
فخذ لي هداك الله حقي من الذي ... رماني بسهم كان أهوانه قتلي
فقال معاوية: ما خبرك يا أعرابي، وما شأنك؟
فوصف له الأعرابي القصة وأنشد:
والحب داءٌ عسير ... فيه الطبيب يحار
1 / 331
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب