إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنحوت محنى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام
فقال الحارث معتذرًا من ذلك:
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى علوا رأسي بأشقر مزبد
وعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا يضرر عدوى مشهدي
ففرت عنهم والأحبة فيهم ... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد
ثم أسلم الحارث يوم فتح مكة وحسن إسلامه، وكان من المؤلفة قلوبهم وخرج في زمن عمر إلى الشام من مكة بأهله وماله، فاتبعه أهل مكة يبكون فبكى، وقال: أما أنا لو كنا نستبدل دارًا بدارنا ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى الله ﷿. فلم يزل مجاهدًا حتى مات.
وكان ابنه عبد الرحمن بن الحارث يكنى أبا محمد، وكان اسمه إبراهيم، وإنما غير اسمه عمر بن الخطاب ﵁ حين أراد تغيير أسماء الذين هم على أسماء الأنبياء. وقالت عائشة ﵂: لأن كنت قعدت في بيتي عن مسيري إلى البصرة أحب إلى من أن يكون لي من رسول الله عشرة من الولد كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث.
وقال جرير للأخطل:
واقبض يديك فإنني في مشرف ... صعب الذرى متمنع الأركان
فقال الأخطل: قبض يدي ماله، رماه الله بداء القراد.
1 / 304
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب