أبا عثمان إن هذه العرب في جميع الناس كمقدار القرحة في جلد الفرس، فلولا أن الله رق عليهم في حشاه لطمست هذه العجمان آثارهم، أترى الأعيار إذا رأت العتاق لا ترى لها فضلا. والله ما أمر الله نبيه بقتلهم الا لضنه بهم، ولا ترك قبول الجزية منهم تنزيها لهم.
وكان عتاب بن ورقاء الرياحي قد أولد مولدة له يقال لها ميثاء خالدًا وزيادًا، وكانا فارسي تميم، وخالد أشجع الناس فارسًا، وأسخاهم يدًا ويكنى أبا سليمان. وكان عاملا على الري لبشر بن مروان، وعلي أصبهان، فمر به طلحة الطلحات مقبلا من سجستان فأهدى إلى خالد واستهداه شهدًا فحمل إليه سبعمائة ألف درهم وكتب إليه:
(إني قد حملت ما تشترى به المشهد ولو كان في بيت المال أكثر منها لبعثت به).
وكان خالد شجاعًا فكتب إليه الحجاج: (أنك هربت عن أبيك ليلة شبيب). فكتب إليه: (قد علم من رآني لم أفر، ولكنك وأباك هربتما يوم الربذة من الحتيف بن السجف، وأنتما على بعير بقتت، فلله أبوك أيكما كان ردف صاحبه؟).
1 / 252
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب