وأنت ابن سيار اليدين إلى العلا ... تكفت بك الشمس المنيرة للبدر
دخل زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبد الملك، فلما مثل بين يديه، ولم ير لنفسه موضعًا يحبس فيه، فعلم أن ذلك فعل به على عمد. فقال: إيه يا أمير المؤمنين لن يكبر أحد عن تقوى الله، ولا يصغر دون تقوى الله. فقال: اسكت. لا أم لك. أنت الذي تنازعت نفسك الخلافة، وأنت ابن أمة. قال: أن لي جوابًا، فان أذنت فيه جاوبت. قال: أجب. وما أنت وجوابك؟!. قال: الأمهات لا يقعدون بالرجال دون بلوغ الغايات، وكانت أم إسماعيل ﷺ أمة، وقد ابتعثه الله ﷿ نبيًا، وأخرج من صلبه رسول الله ﷺ. أفتقول هذا وأنا ابن فاطمة، وجدي علي بن أبي طالب.
قال: صدقت. ثم خرج. فقال هشام حين بقي في أهل بيته: ألستم زعمتم أن أهل البيت قد بادوا. لا، لعمري ما انقرض قوم هذا خلفهم.
قال الجاحظ: أئمة الشيعة من ولد الحسين الذين عندهم أنهم يعلمون كثيرًا من مراشد الدين والدنيا، وعند الغلاة منهم أنهم يعلمون الغيب. أولاد إماء وهم ستة: علي بن الحسين، موسى بن جعفر. ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي. هؤلاء الأربعة، وجعفر بن محمد، أمه بنت القاسم بن محمد، وأم القاسم أمة، فكلهم ابن أمة، فهؤلاء خلفاء أصحاب الأهواء
وخلفاء أصحاب الجماعة، نعني عمر بن عبد العزيز، ومروان بن محمد، ومن أشير إليه بالخلافة كالقاسم وسالم. قال: ولم يكن في بني مروان أرجل من مروان بن محمد، وأمه أمة، ولا أفضل من يزيد الناقص، وأمه أمة، وهي بوران رخت بنت فيروز بن يزدجر، ولذلك كان يزدجرد، ولذلك كان يرتجز في حروبه ويقول:
أنا ابن كسرى وأبي خاقان ... وقيصر جدي وجدي مروان
1 / 250
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب