وإنما سميت البلاغة بلاغة لا بلاغ المتكلم حاجته بحسن إفهام السامع.
مر غيلان بن خرشة الضبي مع عبد الله بن عامر على نهر أم عبد الله الذي يشق البصرة فقال عبد الله: ما أصبح هذا النهر لأهل هذا المصر!. قال غيلان: أجل والله أيها الأمير، فيتعلم العوم فيه صبيانكم، ويكون لسقيانهم ومسيل مياههم، ويأتيهم بميرتهم. قال: ثم مر غيلان يساير زيادًا على ذلك النهر، وكان زياد عدوًا لابن عامر فقال زياد: ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر. قال غيلان: أجل أيها الأمير تنز منه دورهم ويغرق فيه صبيانهم، ومن أجله يكثر بعوضهم.
فكره بعض الناس من البيان مثل هذا المذهب. وقال الأحنف لرجل أثنى على يزيد بين يدي معاوية، ثم اعتذر للأحنف. فقال الأحنف: إن ذا الوجهين خليق ألا يكون عند الله وجيهًا.
1 / 225
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب