وكان ابن عباس بالبصرة أميرا عليها يعشى الناس في شهر رمضان فلا ينقضي الشهر حتى يفقههم، فإذا كان آخر ليلة في الشهر يعظهم ويكلمهم بكلام يودعهم ويقول: ملاك أمركم الدين، ووصلتكم الوفاء ورتبتكم القلم، وسلامتكم الحلم، وطولكم المعروف. إن الله كلفكم الوسع. اتقوا الله ما استطعتم قال: فقدم أعرابي فقال: من أشعر الناس أيها الأمير؟ فقال: في
أثر العظة؟ قل يا أبا الأسود. فقال: أشعر الناس الذي يقول:
فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
وقالوا لا ينبغي أن يتوسع في الخطب الطوال التي يقام بها في المحافل بشيء من الشعر. وأجازوا في الخطب القصار، وفي المواعظ والرسائل، إلا أن تكون الرسالة إلى خليفة، فان محله يرتفع عن التمثيل بالشعر، بل بما في كتاب الله.
وقال حبيب يذكر انتظام الشرف في الشعر وعقد القوافي بالمجد:
إن القوافي والمساعي لم تزل ... مثل النظام إذا أصاب فريدا
هي جوهر نثر فإن ألفته ... بالشعر صار قلائدًا وعقودا
وتند عندهم العلى إلا على ... جعلت لها مرر القصيد عقودا
وقال حبيب أيضًا:
1 / 30
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب