ودخل الفرزدق على بلال بن أبي بردة فالتحاه في مدح اليمن، فقال له الفرزدق: إن فضائل أبي موسى لكبيرة، وإنها تغني. قال الفرزدق: بحسبه عن النبي ﷺ حين حجمه. قال بلال: قد فعل ذلك برسول الله ﷺ ولم يفعل مثل ذلك قبله ولا بعده. فقال الفرزدق: الشيخ كان اتقى لله وأعلم به من أن يقدم على ريبة بغير خوف.
قال ابن سلام: قدم الأحوص فنزل على عمرو بن عبيد الأنصاري وكان الأحوص يشتكي رجله، فجاء على عصا حتى قعد معه في الحلقة قبلي قبا فأخذ عمرو عصاه فضرب بها رجله الأخرى فكسرها فحمل إلى منزله، فمر به الفرزدق، فقال له: متى عهدك بالزنا يا أبا فراس؟ فقال: منذ ماتت العجوز
بينا الفرزدق يسير إذ مر برهط من كليب، فأخذوه، وجاءوا بأتان، فقالوا أنت تعيرنا بالأتن، فو الله لا تريم حتى تنزو عليها. قال: دعوني لا أبا لكم، فأبوا عليه. فقال: أما إذا أبيتم فجيئوني بالصخرة التي كان يقوم عليها عطية إذا أراد ذلك.
وقال الفرزدق حين صار إلى الحجاز:
1 / 216
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب