Entretenido en Explicar el Convencido
الممتع في شرح المقنع
Editor
عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Géneros
كتاب الصلاة
الصلاة في اللغة: الدعاء. قال الله تعالى: ﴿وَصَلِّ عليهم إن صلاتك سكنٌ لهم﴾ [التوبة: ١٠٣] أي ادع لهم إن دعاءك سكن لهم.
وفي الشرع: عبارة عن الأفعال المخصوصة المشتملة على الأذكار والدعاء.
وسميت في الشرع صلاة لاشتمالها على الدعاء.
وقيل: لرفع الصَّلاَ في الركوع. والصَّلاَ مَغْرِز الذنب من الفرس.
وقيل: سميت صلاة لما فيها من الخشوع. يقال: صليت العود بالنار إذا لينته. فالمصلي يلين ويخشع.
والأصل في وجوبها الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿أقيموا الصلاة﴾ [الأنعام: ٧٢]، وقوله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا﴾ [النساء: ١٠٣] أي مؤقتًا.
وأما السنة؛ فلقوله ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» (١) متفق عليه.
وأما الإجماع فأجمع المسلمون على وجوب الصلوات الخمس في اليوم والليلة.
قال المصنف ﵀: (وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء).
أما كون الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل ليس حائضًا ولا نفساء فلدخوله فيما تقدم من الكتاب والسنة والإجماع.
وأما كونها غير واجبة على الحائض؛ فلقوله ﵇: «أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل» (٢) رواه البخاري.
ولقول عائشة ﵂: «كنا نؤمر بقضاء [الصوم ولا نؤمر بقضاء] (٣) الصلاة» (٤) متفق عليه.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٨) ١: ١٢ كتاب الإيمان، باب الإيمان.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٦) ١: ٤٥ كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإيمان. كلاهما من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٩٨) ١: ١١٦ كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٣١٥) ١: ١٢٢ كتاب الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣٣٥) ١: ٢٦٥ كتاب الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة. واللفظ له.
1 / 256