Mukhtasar Tuhfat al-Muhtaj bi Sharh al-Minhaj
مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
Editorial
مركز النور للدراسات والأبحاث
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1429 AH
Ubicación del editor
تريم
Géneros
Fiqh Shafi'i
وَوَقْتُهُ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَطُلُوعِ الْفَجْرِ. وَقِيلَ شَرْطُ الْإِيتَارِ بِرَكْعَةٍ سَبْقُ نَفْلٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَيُسَنُّ جَعْلُهُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ لَمْ يُعِدْهُ. وَقِيلَ يَشْفَعُهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُعِيدُهُ. وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ، وَقِيلَ كُلَّ السَّنَةِ، وَهُوَ كَقُنُوتِ الصُّبْحِ، وَيَقُولُ قَبْلَهُ: اللهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَنَسْتَغْفِرُك إلَى آخِرِهِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ بَعْدَهُ
(ووقته بين صلاة العشاء) ولو بعد المغرب في جمع التقديم (وطلوع الفجر)؛ لما صح فيه، ووقت اختياره إلى ثلث الليل في حقّ من لا يريد تهجدًا أو لم يعتد الاستيقاظ آخر الليل. ولو خرج الوقت لم يجز له قضاؤها حتى يقضيَ العشاء (وقيل شرط الإيتار بركعة سبق نفل بعد العشاء)؛ لتوتره هيّ، وردّ بأنه يكفي كونها وترا في نفسها. (ويسن) لمن وثق بيقضته وأراد صلاة بعد نومه (جعله) كلَّه (آخر صلاة الليل) التي يصليها بعد نومه من راتبة أو تراويح أو تهجد، وبالوتر يحصل فضل التهجد؛ للأمر به، وخرج بـ «كلَّه» بعضه فلا يصلي بعضه قبل النوم ثمّ باقيه بعده ولو كان ذلك البعض جماعة إثر تراويح، فإن أراد الجماعة معهم نوى نفلا مطلقا، (فإن أوتر ثمّ تهجد) أو عكس أو لم يتهجد أصلا (لم يعده) فإن أعاده عالمًا بالنهي بطل وإلا وقع له نفلا مطلقا؛ لخبر «لا وتران في ليلة»، ولا يكره تهجد ولا غيره بعد وتر، ولكن يسن أن يتقدم غير الوتر عليه، ولو أوتر ثمّ أراد صلاة أخّرها قليلا، (وقيل يشفعه بركعة) أي يصلي ركعة حتى يصير وتره شفعًا (ثمّ يعيده) كما كان يفعله جمع من الصحابة (^١)، لكن صح النهي عنه.
(ويندب القنوت آخر وتره) ولو أوتر بركعة (في النصف الثاني من رمضان)؛ لفعل أُبَيّ بن كعب ﵁ ذلك، (وقيل كل السنة)؛ لظاهر خبر الحسن بن علي ﵄ «علَّمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت ..»، وعلى الأول يكره مع عدم البطلان (^٢) وإن طال (^٣)، (وهو كقنوت الصبح، ويقول قبله اللهم نستعينك ونستغفرك إلى آخره، قلت: الأصح بعده)؛ لأن الأول ثابت عن النبي ﷺ وهذا عن
(^١). ويسن السواك بعد الوتر كما مرَّ ١/ ٢٢٠.
(^٢). ومع ذلك يسجد سهو كما اعتمده الشارح في بابه ١/ ١٠٩.
(^٣). خلافا لهم في هذه الغاية، وقد اعتمد الشارح في صفة الصلاة عدم بطلان الصلاة بتطويل اعتدال الركعة الأخيرة بذكر أو دعاء مطلقا ٢/ ٦٨.
1 / 249