Resumen del Libro de Siyaq para la Historia de Nishapur
المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
~~ترتيب حشمته ونوبه، وكان يحضر مجالسه، ويثنى عليه، مع تكبره فى نفسه، وكذلك
~~سائر الأئمة، كالأستاذ الإمام أبى إسحاق الإسفراينى، والأستاذ أبى بكر بن
~~فورك، وسائر الأئمة كانوا يحضرون مجلس تذكيره، ويتعجبون من كمال ذكائه،
~~وعقله، وحسن إيراده الكلام، عربيه وفارسيه، وحفظه الأحاديث، حتى كبر، وبلغ
~~مبلغ الرجال، وقام مقام أسلافه فى جميع ما كان إليهم من النوب.
ولم يزل يرتفع شأنه، حتى صار إلى ما صار إليه، من الحشمة التامة، والجاه
~~العريض، وهو فى جميع أوقاته مشتغل بكثرة العبادات، ووظائف الطاعات، بالغ فى
~~العفاف، والسداد، وصيانة النفس، معروف بحسن الصلاة، وطول القنوت، واستشعار
~~الهيبة، حتى كان يضرب به المثل فى ذلك.
وكان محترما للحديث، ولثبت الكتب.
قرأت من خط الفقيه أبى سعيد السكرى، أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من
~~الصالحين، أن شيخ الإسلام، قال: ما رويت خبرا، ولا أثرا فى المجلس، إلا
~~وعندى إسناده، وما دخلت بيت الكتب قط، إلا على طهارة، وما رويت الحديث، ولا
~~عقدت المجلس، ولا قعدت للتدريس قط، إلا على الطهارة.
وقال: منذ صح عندى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بسورة الجمعة
~~والمنافقين، فى ركعتى صلاة العشاء، ليلة الجمعة، ما تركت قراءتهما فيهما.
قال: وقد كنت فى بعض الأسفار المخوفة، وكان أصحابى يفرفون من اللصوص
~~وقطاع الطريق، وينكرون على فى التطويل بقراءة السورتين، وغير ذلك، فلم
~~أمتنع عن ذلك، ولم أنقص شيئا مما كنت أواظب عليه فى الحضر، فتولانا الله
~~بحفظه، ولم تلحقنا آفة.
وقرأت من خط السكرى أيضا، قال: قرأت فى كتاب كتبه الإمام سهل الصعلوكى،
~~إلى زاهر بن أحمد الإمام بسرخس، حين قصد الأستاذ الإمام إسماعيل أن يرحل
~~إليه: لسماع الحديث صباء، قعد ما قتل أبوه شهيدا، وفى الكتاب بعد الخطاب:
~~«وإذا عدت الأحداث التى كانت فى هذه السنين الخالية قطارا، أرسالا، ومتصلة
~~اتصالا، ومتوالية حالا فحالا، كان أعظمها نكاية فى الدين، وجناية عليه، ما
~~جرى من الفتك بأبى نصر الصابونى، رحمه الله، نهارا؛ والمكر الذى مكر به
~~كبارا؛ كما إذا عدت غرائب الوقت، وعجائبه فى الحسن، كان بولده الولد الفقيه
~~أبى عثمان
Página 434