11

Resumen de los Relámpagos Enviados contra los Jahmites y Negadores

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Investigador

سيد إبراهيم

Editorial

دار الحديث

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

القاهرة - مصر

Géneros

سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خَلْقِ الْعَرْشِ، وَالتَّأْوِيلُ إِذَا تَضَمَّنَ تَكْذِيبَ الرَّسُولِ ﷺ فَحَسْبُهُ ذَلِكَ بُطْلَانًا. الْخَامِسُ: مَا أُلِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَكِنْ فِي غَيْرِ التَّرْكِيبِ الَّذِي وَرَدَ النَّصُّ، فَيَحْمِلُهُ الْمُتَأَوِّلُ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ عَلَى مَجِيئِهِ فِي تَرْكِيبٍ آخَرَ يَحْتَمِلُهُ كَتَأْوِيلِ الْيَدَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] بِالنِّعْمَةِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: لِفُلَانٍ عِنْدِي يَدٌ، وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ لِلصِّدِّيقِ ﵁: لَوْلَا يَدٌ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ. وَلَكِنْ وُقُوعُ الْيَدِ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ الَّذِي أَضَافَ سُبْحَانَهُ فِيهِ الْفِعْلَ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ تَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَى الْيَدِ بِالْبَاءِ الَّتِي هِيَ نَظِيرُ كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ خَاصَّةً خَصَّ بِهَا صَفِيَّهُ آدَمَ دُونَ الْبَشَرِ، كَمَا خَصَّ الْمَسِيحَ بِأَنَّهُ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَخَصَّ مُوسَى بِأَنْ كَلَّمَهُ بِلَا وَاسِطَةٍ. فَهَذَا مِمَّا يُحِيلُ تَأْوِيلَ الْيَدِ فِي النَّصِّ بِالنِّعْمَةِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي تَرْكِيبٍ آخَرَ تَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ صَلَاحِيَةِ اللَّفْظِ لِمَعْنَى مَا فِي تَرْكِيبِ صَلَاحِيَتِهِ لَهُ فِي كُلِّ تَرْكِيبٍ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] يَسْتَحِيلُ فِيهَا تَأْوِيلُ النَّظَرِ بِانْتِظَارِ الثَّوَابِ، فَإِنَّهُ أَضَافَ النَّظَرَ إِلَى الْوُجُوهِ بِالنَّظْرَةِ الَّتِي لَا تَحْصُلُ إِلَّا مَعَ حُضُورِ مَا يُتَنَعَّمُ بِهِ لَا مَعَ التَّنْغِيصِ بِانْتِظَارِهِ، وَيَسْتَحِيلُ مَعَ هَذَا التَّرْكِيبِ تَأْوِيلُ النَّظَرِ بِغَيْرِ الرُّؤْيَا وَأَنَّ كُلَّ النَّظَرِ بِمَعْنَى الِانْتِظَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥] . وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُ الْجَهْمِيِّ الْمُلَبِّسِ: إِذَا قَالَ لَكَ الْمُشَبَّهُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] فَقُلْ لَهُ: الْعَرْشُ لَهُ عِدَّةُ مَعَانٍ، وَالِاسْتِوَاءُ لَهُ خَمْسُ مَعَانٍ، فَأَيُّ ذَلِكَ الْمُرَادُ؟ فَإِنَّ الْمُشَبِّهَ يَتَحَيَّرُ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ. فَيُقَالُ لِهَذَا الْجَاهِلِ: وَيْلَكَ، مَا ذَنْبُ الْمُوَحِّدِ الَّذِي سَمَّيْتَهُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ مُشَبِّهًا وَقَدْ قَالَ لَكَ نَفْسَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَوَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُشَبِّهًا كَمَا تَزْعُمُ لَكَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ النَّصَّ.

1 / 25