Mukhtasar Nasih
المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح
Editor
أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم
Editorial
دار التوحيد
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م
Ubicación del editor
دار أهل السنة - الرياض
Géneros
moderno
عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ (١) دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ الله عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ الله، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ، لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُوسُفْيَانَ، قَالَ مَعْمَرٌ: مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.
قَالَ صَالِحٌ: أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ الله ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ.
قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ، فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ، عَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ أَبُوسُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ، وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ (عَنْ) (٢) الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَني (٣) فَكَذِّبُوهُ.
(١) زاد في بعض نسخ الصحيح: مَعَ.
(٢) زيادة من الصحيح لا بد منه لإقامة المتن، وقد سقطت على الناسخ.
(٣) في الهامش ضبط هذه الكلمة بالتخفيف وكتب:
قَالَ محمد بن إسماعيل التيمي: كذبني بالتخفيف، يتعدى إلى مفعولين، مثل صدق، تقول: كذبني الحديث، وصدقني الحديث، قَالَ الله تعالى: لقد صدق الله رسوله الرؤيا.
وكذب بالتشديد يتعدى إلى مفعول واحد، وهما من غريب الألفاظ أهـ.
1 / 166