El resumen grande en la biografía del Profeta

Cizz Din Ibn Jamaca d. 767 AH
28

El resumen grande en la biografía del Profeta

المختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

Investigador

سامي مكي العاني

Editorial

دار البشير

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٩٩٣م

Ubicación del editor

عمان

وَلما أَخبر رَسُول الله [ﷺ] قُريْشًا بالإِسراء استهزؤوا بِهِ، فجلّى الله لَهُ بيتَ المقْدِس، فوصفَه لَهُم وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ. وَقَالُوا: أَخبِرْنا عَن عِيْرنا. فَقَالَ: " مررتُ على عير بني فلَان بِالرَّوْحَاءِ قد أَضَلُّوا نَاقَة لَهُم، وَانْطَلَقُوا فِي طلبَهَا فمررت فانتهيتُ إِلَى رِحالهم، وَلَيْسَ بهَا مِنْهُم أَحدٌ، فَإِذا قَدحٌ من ماءٍ فشربتُ مِنْهُ فسَلوهم عَن ذَلِك. ثمَّ انْتَهَيْت إِلَى عِيْر بني فلانٍ بالأَبواء، يقدُمها جَملٌ أوْرقُ هَا هِيَ تَطلع عَلَيْكُم من الثَنيَّة، وفيهَا فلانٌ وفلانٌ، وعِدّتُها كَذَا وَكَذَا، وأَحمالُها كَذَا وَكَذَا " فانطَلَقوا فوجدوا الأمرَ كَمَا قَالَ [ﷺ] فَرَمَوْهُ بالسِّحر، ولَجُّوا فِي طُغيانهم يَعمهُون. بدءُ إِسْلَام الْأَنْصَار أَقَامَ رَسُول الله [ﷺ] مَا أَقَامَ بمكّةَ يَدْعُو الْقَبَائِل إِلَى الله، ويَعرض نفسَه عَلَيْهِم كلَّ سنةٍ فِي المواسم أنْ يؤوه، حَتَّى يبلِّغ رِسَالَة: ١٠ /؟ . ربّه وَلَهُم الجَنَّة، وَلَيْسَت قبيلةَ من الْعَرَب تستجيبُ لَهُ، حَتَّى أَرَادَ الله إظهارَ دينه، وَنصر نبيّه وإنجازَ مَا وَعَدَه، فساقه إِلَى هَذَا الحيِّ من الْأَنْصَار، لِما يُرِيد اللهُ بهم الكرَامة، فَانْتهى إِلَى نفر مِنْهُم ثمانيةٍ عِنْد العَقبة فِي الْمَوْسِم، وهم يَحلِقون

1 / 42