402

Resumen de las enseñanzas sobre un cuarto de los rituales y costumbres, con adiciones

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Editorial

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بَيروت - لبنان

Regiones
Siria
Líbano
Imperios y Eras
Otomanos
ولا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أن يَخْطُبَ على خِطْبَةِ مُسْلِمٍ إن أُجيبَ تصريحًا أو تَعْريضًا، فإن فَعَلَ صَحَّ العَقْدُ.
ويُكْرَهُ للمرأَةِ والوليِّ الرُّجوعُ عن الإجابة بلا غَرضٍ، وأعظمُ منه تحريمًا من فَرَضَ له وليُّ الأَمرِ على الصَّدقات أو غيرها ما يستحقُّهُ، فيجيء من يُزاحِمُه أو يَنْزِعُه منه، والتَّعْويلُ في الرَّدِّ والإجابة عليها، إن لم تَكُنْ مُجْبَرَةً وإلَّا فعلى الوَليّ، لكن لو كَرِهَت المُجابَ، واختارت غيرَهُ وَعَيَّنَتْه، سَقَطَ حُكْمُ إجابَةِ وليِّها؛ لأَن اختيارَها مُقَدَّمٌ على اختياره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولو خَطَبَت المرأَةُ أو وَليُّها الرَّجُلَ ابتداءً، فأجابَها، فَيَنْبغي أن لا يَحِلَّ لرَجُلٍ آخرَ خِطبَتُها، إلَّا أنه أضعفُ من أن يكون هو الخاطِبُ، ونظيرُ الأُولى أن تخطُبَه امرأةٌ أو وَليُّها بعد أن خَطَب هو امرأَةً، فإن هذا إيذاءٌ للمخطُوبِ في المَوْضعَيْنِ، كما أنَّ ذلك إيذاءٌ للخاطِبِ. وهذا بِمَنْزِلَةِ البَيْعِ على بَيْعِ أخيه قبل انْعِقادِ العَقْدِ، وذلك كلُّه يَنْبَغي أن يكون حرامًا. انتهى كلامُهُ ﵁، وهو من أوضَحِ القياس.
واعلم أن السَّعي من الأَب لابنته في التَّزويج، واختيارِ الأَكْفاء لها غير مكروه لفعل عمر ﵁ (١).
* * *

(١) أخرجه البخاري (٩/ ١٨٣).

1 / 408