Mukhtasar al-Muzani

al-Muzani d. 264 AH
1

Mukhtasar al-Muzani

مختصر المزني

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الثانية

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

Fiqh Shafi'i
خَيْرُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيّ ﵀: اخْتَصَرْت هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عِلْمِ مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ لِأُقَرِّبَهُ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ مَعَ إعْلَامِهِ نَهْيَهُ عَنْ تَقْلِيدِهِ وَتَقْلِيدِ غَيْرِهِ لِيَنْظُرَ فِيهِ لِدِينِهِ وَيَحْتَاطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. بَابُ الطَّهَارَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَ(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَكُلُّ مَاءٍ مِنْ بَحْرٍ عَذْبٍ أَوْ مَالِحٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ سَمَاءٍ أَوْ بَرَدٍ أَوْ ثَلْجٍ مُسَخَّنٍ وَغَيْرِ مُسَخَّنٍ فَسَوَاءٌ وَالتَّطَهُّرُ بِهِ جَائِزٌ وَلَا أَكْرَهُ الْمَاءَ الْمُشَمَّسَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ لِكَرَاهِيَةِ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ مَاءِ وَرْدٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ عِرْقِ مَاءٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ أَوْ عُصْفُرٍ أَوْ نَبِيذٍ أَوْ مَاءٍ بُلَّ فِيهِ خُبْزٌ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ مُطْلَقٍ حَتَّى يُضَافَ إلَى مَا خَالَطَهُ أَوْ خَرَجَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ التَّطَهُّرُ بِهِ. بَابُ الْآنِيَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ وَيُتَوَضَّأُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ ﷺ «أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» (قَالَ): وَكَذَلِكَ جُلُودُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنْ السِّبَاعِ إذَا دُبِغَتْ إلَّا جِلْدَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ؛ لِأَنَّهُمَا نَجِسَانِ وَهُمَا حَيَّانِ (قَالَ): وَلَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ إلَّا الْإِهَابُ وَحْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالرِّيشُ لَا يَمُوتُ بِمَوْتِ ذَوَاتِ الرُّوحِ أَوْ كَانَ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ كَانَ ذَلِكَ فِي قَرْنِ الْمَيْتَةِ وَسِنِّهَا وَجَازَ فِي عَظْمِهَا؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ (قَالَ): وَلَا يُدْهَنُ فِي عَظْمِ فِيلٍ وَاحْتَجَّ بِكَرَاهِيَةِ ابْنِ عُمَرَ لِذَلِكَ (قَالَ): فَأَمَّا جِلْدُ كُلِّ ذَكِيٍّ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ (قَالَ): وَلَا أَكْرَهُ مِنْ الْآنِيَةِ إلَّا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» (قَالَ): وَأَكْرَهُ مَا ضُبِّبَ بِالْفِضَّةِ لِئَلَّا يَكُونَ شَارِبًا عَلَى فِضَّةٍ (قَالَ): وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ مُشْرِكٍ وَبِفَضْلِ وُضُوئِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَتَهُ تَوَضَّأَ عُمَرُ ﵁ مِنْ مَاءٍ فِي جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ

8 / 93