El Mukhassas
المخصص
Editor
خليل إبراهم جفال
Editorial
دار إحياء التراث العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Ubicación del editor
بيروت
الوَثِيقُ الخَلْق الْأَصْمَعِي دَابَّة نَشْزَةٌ إِذا لم يَكَدْ يستقرّ الراكبُ والسرجُ على ظهرهَا قَالَ وَيُقَال للْفرس الحديدِ النَّفْس إِنَّه لَيَنُوءُ بَين شَطَنَيْنِ وَذَلِكَ أَن الْفرس إِذا اسْتَعْصَى على صَاحبه شَدَّه بحبلين من جانبين يُقَال فرسٌ مَشْطُونٌ صَاحب الْعين فرس مُطَارٌ حَدِيدُ الفُؤَادِ ماضٍ طَيَّارٌ أَبُو حنيفَة الغَرْبُ الفرسُ الحديدُ النَّفْس وَأنْشد
(قد قُدْتُ فِي غَلَسِ الظَّلاَمِ وطَيْرُهُ ... عُصَبٌ على فنَنِ العِضاهِ جُثُومُ)
غَرْبًا لَجُوجًا فِي العِنانِ إِذا انْتَحَىِ ... زَبَدٌ على أقْرابِهِ وحَمِيمُ)
الْأَصْمَعِي فرس هَزِجٌ سَرِيعُ نَقْلِ القَوائم من الهَزَجِ وَهُوَ كلامٌ خَفِيٌّ مُتَقَارِبٌ وَقد تقدَّم وَأنْشد
(غَدَا هَزِجًا طَرِبًا قَلْبُهُ ... لَغِبْنَ وأصْبَحَ لم يَلْغَبِ)
صَاحب الْعين امْتَخَرَ الفرسُ الرِّيحَ واسْتَمْخَرَهَا قابَلَها ليكونَ أروحَ لنفسِهِ ابْن دُرَيْد الخَرُوطُ من الدَّوَابّ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يَدِ مُمْسِكِهِ فَيَذْهَبُ عائرًا خارِطًا وَأنْشد
(قَدَّ الفَلاَةَ كالحِصَانِ الخارِطِ ...)
وَهُوَ الخِرَاطُ وَقد انْخَرَطَ وَقَالَ صَكَمَ الفرسُ يَصْكُمُ إِذا عَضَّ على اللِّجَام ثمَّ مَدَّ رَأسَهُ كَأَنَّهُ يريدُ أَن يُغَالِبَهُ وَقَالَ شَمَسَتِ الدابةُ تَشْمُسُ شِماسًا وشُموسًا فَهِيَ شَمُوسٌ جَمَعَتْ صَاحب الْعين نَاصَ الفرسُ عِنْد الكَبْحِ والتَّحْرِيكُ واسْتَنَاصَ شَمَخَ برأسِهِ والنائِصُ الرافِعُ رأسَهُ نافِرًا وَقَالَ فرس مَعِكٌ وَهُوَ الَّذِي يجْرِي قَلِيلا ثمَّ يَحْتَاجُ إِلَى الضَّرْبِ وَفرس قَدُوعٌ يَكُفُّ بعضَ جَرْيه وَأنْشد
(مَكَانَ الرُّمْحِ من أَنْفِ القَدُوعِ ...)
أَبُو عبيد الأقْدَرُ الَّذِي إِذا سَار وَقعت رِجْلَاهُ مواقعَ يَدَيْهِ أَبُو زيد المُطَابِقُ كالأَقْدَرُ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْإِبِل غَيره والذَرُوعُ من الْخَيل البعيدُ الخَطْوَةِ وذَرَعَ الفرسُ الفرسَ والبعيرُ البعيرَ يَذْرَعُهُ ذَرْعًا سبقه وذارَعَهُ فذَرَعَهُ غَلَبَهُ وفرسٌ واعِدٌ يَعِدُكَ جَرْيًا جَرْيٍ وَعَوَّامٌ كَقَوْلِك سابِقٌ وَقد عَامَ عَوْمًا وَكَذَلِكَ الْإِبِل صَاحب الْعين الشُّنْدُخُ الوَقَّادُ من الْخَيل وَقد تقدَّم أَنه الْعَظِيم الشَّديد
(نعوت الْخَيل فِي عَرَقها)
أَبُو عبيد أعْرَقْتُ الفرسَ وَعرَّقْتُه أجْرَبْتُه ليَعْرَقَ والهِضَبُّ الْكثير العَرَق
(وهِضَبَّاتٍ إِذا ابْتَلَّ العُذُرْ ...)
والأَحَقُّ الَّذِي لَا يَعْرَقُ وَأنْشد
(وأقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَواتِ سَاطٍ ... كُمَيْتٌ لَا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ)
وَقد قدَّمْتُ الأَحَقَّ فِي بَاب عُيُوب الْخَيل وَالِاسْم فيهمَا الحَقَقُ صَاحب الْعين الحَمْصُ أَن يُضَمِّ الفرسُ فِي مَكَان كَنِين وتُلْقَى عَلَيْهِ الإِحِلَّة حَتَّى يَعْرَقَ ليُجْرِي ابْن السّكيت حَنَذْتُ الفرسُ أحْنِذُه حَنْذًا وحِناذًا
2 / 103