401

Mujaz

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

ولا مبغض، ولا ساخط (¬1) ولا راضي (¬2) إلا بعد وجود الثواب والعقاب في دار المعاد، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يكون جميع ما وصف الله به نفسه من ذلك، وأخبر به عنها في غير موضع من كتابه على لسان نبيه _صلى الله عليه وسلم_ على غير ما وصف، وعلى خلاف ما أخبر، وهذا غاية التكذيب لله عز وجل، تعالى الله عما يقول الجاهلون، أو أن يكون هذا الفعل غير ثواب، فإذا كان غير ثواب لم يخل من وجهين لا ثالث لهما: إما أن يكون واقعا على ما علم الله، أو على ما فعل العباد، فإذا كان واقعا على ما فعلوا فيجب أن يكون الله على هذا المعنى مواليا لأهل عقابه، معاديا لأهل ثوابه في مثل ذلك، عندما يكون من أفعالهم التي هم عنها يتحولون، ولم يبق بعد هذا إلا القول بأن ولاية الله وعداوته وحبه وبغضه وسخطه ورضاه إنما ذلك من الله للعلم على ما العباد له فاعلون، وإليه صائرون.

¬__________

(¬1) قال تعالى: (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله) آل عمران آية 162.

وقال تعالى: (لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم) المائدة آية 80.

(¬2) قال تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه) المائدة آية 119.

وقال تعالى: (إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) طه آية 109.

Página 205