578

Preparado para revelar los secretos de Al-Muwatta

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Editor

أحمد علي

Editorial

دار الحديث

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Otomanos
وقال القاضي عياض: هذا تفخيم عظيم للجهاد؛ لأن الصائم وغيره مما ذكر في الفضائل قد عدلها كلها الجهاد حتى صارت جميع حالات المجاهد، وتصرفاته المباحة تعدل أجر المواظب على الصلاة وغيرها، وفيه أن الفضائل لا تدرك بالقياس، وإنما هي إحسان من الله لمن شاء. انتهى.
* * *
٣٠١ - أخبرنا مالك، حدثنا أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده: لَوَدِدْتُ أنْ أُقَاتِل في سبيل الله فأُقْتَل، ثم أحْيا فَأُقْتَل، ثم أُحْيا فأُقْتَل"، فكان أبو هريرة يقول ثلاثًا: أُشهدُ الله.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، حدثنا وفي نسخة: بنا، رمزًا إلى أخبرنا أبو الزِّناد، بكسر الزاي، وفتح النون المخففة والألف والدال المهملة، أي: عبد الله بن ذكوان تابعي في الطبقة الخامسة، عن الأعرج، أي: عبد الرحمن بن هرمز، من كبار التابعين، ويكنى أبا داود المازني مولى ربيعة بن الحارث، ثبت، ثقة، عالم من الطبقة الرابعة، عن أبي هريرة، ﵁، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، أي: أقسم بالذي ذاتي أو روحي بقبضة قدرته لَوَدِدْتُ بكسر الدال الأولى وسكون الثانية، أي: تمنيت وأحببت أنْ أُقَاتِل بصيغة المفاعلة في سَبيل الله فأُقْتَل، بصيغة المجهول، وكذا ثم أحْيا بضم الهمزة وسكون المهملة وفتح التحتية، وبعدها ألف مقصورة، فَأُقْتَل، ثم أُحْيا فأُقْتَل، ثم أُحْيا فأُقْتَل"، والتمني له بالقصد حصول أجر الشهادة، ثم الأحسن حمل "ثم" هنا للتراخي في الرتبة؛ لأن التمني حصول رتبة بعد رتبة إلى أن ينتهي إلى الفردوس الأعلى، فكان أبو هريرة يقول ثلاثًا: أُشهدُ الله، وفي نسخة: بالله، أي: والله لقد قال ما ذكر، يعني كرر النبي ﷺ القتل ثلاث مرات، فالعامل في ثلاث قال المحذوف، والمعنى كان أبو هريرة يقول: أشهد الله ثلاث مرات، فالعامل فيه يقول.
وأول الحديث ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا من المؤمنين أن يتخلفوا عني ولا أجد

(٣٠١) صحيح، أخرجه: البخاري (٣٦)، والنسائي (٣٠٩٨)، وابن ماجه (٢٧٥٣)، ومالك (٩٩٩).

2 / 76