Diálogos de Alfred North Whitehead
محاورات ألفرد نورث هوايتهد
Géneros
انتقل آل هوايتهد من كانتون عائدين إلى مسكنهم السابق في راندون هول عند «مموريال درايف» المطل على نهر تشارلز بكمبردج.
وكان اليوم التالي لهبوب عاصفة ثلجية شديدة. وصفا الجو، وهبت ريح شديدة البرودة من الشمال الغربي، وتكدست الثلوج في الطرقات على عمق قدمين أو ثلاث، ولم تمهد الطرق بين ميدان هارفارد وتشارلز، فخضت فيها وتعثرت، وتذكرت ما قاله دافيد ماكورد على نهج روبرت لويس ستيفنسن:
في بوسطن عندما يتساقط الثلج في المساء،
يزيلونه في أضواء الشموع،
والأمر على نقيض ذلك في كمبردج؛
يتساقط الثلج، فيتركونه مكدسا في مكانه.
وكان العشاء في الساعة السابعة والربع، ولم يحضر سوى أفراد الأسرة؛ الأستاذ هوايتهد وزوجه، ومارجوت زوجة ولدهما (مسز نورث هوايتهد)، وأريك حفيدهما، وهو صبي أشقر اللون، أزرق العينين، في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمره. وكانت مسز هوايتهد أوفر نشاطا، فرأيناها تدخل وتخرج من المكتبة عدة مرات.
وكان حديث المائدة عن حياتهم في كمبردج بإنجلترا، بالموازنة مع حياتهم في كمبردج بماساشوست، وعن المسرح الإنجليزي كما عرفوه في لندن، وقد شاهدوا حفلة من أولى الحفلات التي مثلت فيها «مسز تانكري الثانية» لبنرو، وفيها مسز باترك كامبل التي قامت بالطبع بدور بولا ثانكري في فاتحة المسرحية، وقالوا إن كل من شاهد المسرحية خرج من المسرح مذهولا، ويكاد ينعقد لسانه مما عد في ذلك الحين صراحة مكشوفة، وبرغم هذا، فإنه منذ ست سنوات، عندما بعثت المسرحية من جديد، وأجادت تمثيلها فرقة ممتازة، فترت حرارتها، وسخر منها النظارة فعلا. فيم كان كل ما ثار من ضجيج؟ وماذا في الموقف لا يمكن بسطه في حديث ساعتين مع طبيب نفساني خبير؟
وتفرقنا بعد العشاء، فاتجهت السيدات إلى المكتبة، وانصرفت مع الأستاذ هوايتهد إلى غرفة الجلوس، حيث تناولنا القهوة، وتحدث قليلا عن الصحافة، وتعرضنا لموضوع الشهرة التي يجلبها النشر الآلي، ولماذا باتت كنبات صيفي سريع النمو بعدما كانت كشجرة من أشجار البلوط تحتاج لنموها إلى ثمانين عاما.
وتساءلت: «هل هناك قانون روحاني يعوض عازف البيان الصادق المجيد الذي لا يقيم غير حفلين في العام إزاء العازف المحترف الذي يقيم مائتي حفل في العام؟»
Página desconocida