295

El Liberado en Jurisprudencia

المحرر في الفقه

Editorial

مطبعة السنة المحمدية

Año de publicación

1369 AH

Regiones
Turquía
Imperios y Eras
Ayubíes

مثل أن يقال إذا وهبتك أو يقول إذا أصدقتك أو صالحت بك عن قصاص.
وكذلك لو علقه بسبب يمنعه التصرف مثل أن يقول إذا رهنتك إن قلنا لا يجوز عتق الراهن بخلاف ما لو قال إذا أجرتك فإن الإجارة لا تمنع صحه العتق.
وأما في الطلاق فلو قال إن خلعتك فأنت طالق ثلاثا فإنه على قياس هذا يقع بها الثلاث ولا يوجب الخلع حكمه لأنها عقب الخلع إن أوقعنا الثلاث لم يقع بينونة وإن أوقعنا بينونة لم تقع الثلاث.
لكن قد يقال إن الخلع لا يقبل الفسخ ولا يصح وجوده منفكا عن حكمه ولو قال إن خلعتك فأنت طالق فهنا الخلع يصح لأن التعليق المتقدم لا يمنع نفوذ حكمه لكن في وقوع الطلاق هنا تردد فإنه يقع مع البينونة وهذا مبني على أصلين.
أحدهما هو أن شرط الحكم إذا زال قبل حصول سببه لم يثبت الحكم وإن زال بعد ثبوت الحكم لم يقدح فيه مثال الأول إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت بعد البينونة ومثال الثاني إن تبين بعد الدخول وإن ما زال مع السبب أو عقب السبب فالمشهور عند أصحابنا أن الحكم لا يثبت كما لو قال أنت طالق مع موتي أو عقب موتي وكما لو قال لزوجته الأمة إذا ملكتك فأنت طالق فشرط الطلاق يزول عقب السبب قالوا لا تطلق.
الثاني أن السبب إذا كان من فعله أمكنه أن يبطل حكمه مثل أن يقول إذا بعتك فأنت حر أو إذا خلعتك فأنت طالق ثلاثا.
أما إذا كان السبب من فعل غيره أو كان يرتب عليه حكما شرعيا مثل انفساخ النكاح عقب الملك فهنا ليس مثل الأول انتهى كلامه.
ولو قال إن أكلت لك ثمنا فأنت حر فباعه بمكيل أو موزون أو غيرهما أو بنقد لم يعتق قاله في الرعاية.

1 / 281